تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
إن كانت تالفة ويتخيّر في أخذ القيمة بين الرجوع على المالك ( 1 ) ، أو على الطرف المقابل الذي أخذها ، وأتلفها ( 2 ) هذا إذا كانت المعاملة بعين الربح ( 3 ) وأما إذا كانت في الذمة ودفعها عوضا فهي صحيحة ( 4 )
شرح
( 1 ) لضمان اليد ، أو التفريط بإعطائه للمشتري . ( 2 ) بل وإن كان بتلف سماوي ؛ لأن الضمان باليد أعم من ذلك . ( 3 ) ثمنا أو مثمنا . ( 4 ) لوقوع المعاملة لنفسه هذا ، إذا لم يكن حين المعاملة قاصدا للأداء من مال غير مخمس واضح ، وقد يناقش في الصحة فيما إذا كان من قصده - حين المعاملة - إبراء ذمته بالمال غير المخمس بخصوصه ، بدعوى أنه في حكم المعاملة بشخص المال عرفا ؛ لأن العرف يعدّون هذا النسخ من المعاملات من مصاديق التجارة بمال الغير ، هذا مضافا إلى أن حمل الروايات الكثيرة الواردة في الأبواب المختلفة - كالزكاة والخمس ومال اليتيم والمجنون والمولى عليه وغير ذلك - الدالة على حكم المعاملات الواقعة على تلك الأموال منعا وجوازا على خصوص صورة المعاملة بشخص الثمن حمل على الفرد النادر فلا بد من حملها على الأعم منها ومن صورة المعاملة بالثمن الكلي مع نية الأداء من مال الغير . نعم إذا لم يكن قاصدا من الأول الأداء بمال الغير واتفق أنه أدى الثمن الذي في ذمته منه اضطرارا واختيارا كانت المعاملة صحيحة وتبقى ذمته مشغولة بالثمن ، فلا يترك الاحتياط . إلّا أن هذا لو تم فلا يفرق بين القصد وعدمه ؛ لأنّه لو فرض صدق المعاملة بمال الغير على أداء ما في الذمة به فلا نجد فرقا بين قصد ذلك من حين البيع وعدمه ، ولكن الذي يسهل الخطب في الخمس أن أخبار التحليل تدل على صحة