. . . . . . . . . .
شرح
ولا يخفى أن مقتضى القاعدة الأولية هو ما ذكره المصنف في المتن بالنسبة إلى كلا الأمرين .
أما البائع فلا تبرؤ ذمته بالنسبة إلى المشتري - في مقام الوفاء عما باعه في ذمته - لعدم تحقق الأداء بمقدار الخمس ، فيبقى مشغول الذمّة إلى أن يؤدي من ماله .
وأما الخمس فللحاكم الرجوع به عينا إن كانت موجودة ، وقيمة إن كانت تالفة مخيرا حينئذ بين الرجوع على المالك أو الآخذ ، كما في الصورة الأولى .
هذا ، ولكن يجري فيه ما ذكرناه في تلك الصورة من الإشكال بالنسبة إلى سهم السادة مضافا إلى عدم اطراده في جميع الفروض ، وعلى فرض ثبوت ولاية الحاكم على الخمس حسبة فله إمضاء الأداء أيضا كما له إمضاء أصل المعاملة فلا تنحصر وظيفته في هذه الصورة في الرجوع إلى الحاكم الخمس رأسا ، بل له قبول العوض لو أمضى دفع الخمس عوضا عما في ذمّة البائع ، إذ لا فرق بين أن تكون أصل المعاملة فضولية أو الأداء من مال الغير فضولة في قبولهما الإمضاء والرد ، إذ على الثاني تقع المعاملة لصاحب المال .
هذا كله بحسب القواعد الأولية ولكن يجري في هذه الصورة ما ذكرناه في الصورة الأولى أيضا من شمول أخبار التحليل لها فيكون الأداء ممضاة من قبل الشارع ولو كان بالمال الغير المخمس فعليه لا حق للحاكم في الرجوع على من انتقل إليه الخمس وإنما يرجع إلى الدافع فقط لصحة المعاملة ، والأداء من الخمس ونتيجة ما ذكرناه في الصورتين هي أن الحاكم له الرجوع في الخمس إلى الدافع مطلقا ، سواء أكانت المعاملة بعين الربح الذي فيه الخمس ، أو في الذمة وسواء أكانت العين باقية في يد المشتري أو تالفة نعم يختص ذلك بما إذا كان المنتقل إليه شيعيّا لاختصاص أخبار التحليل بهم ، كما جاء في تعليقة السيد الأستاذ قدّس سرّه كما عرفت « 1 » .
هامش
( 1 ) في الصورة الأولى ، وفي مسألة 52 .