. . . . . . . . . .
شرح
إلى أخبار التحليل فتصح المعاملة ولا حاجة إلى الإمضاء لا من الحاكم ولا من غيره ، لدلالتها على صحة المعاملات ، فينتقل الخمس إلى العوض لا محالة ، سواء أكان الثمن أو المثمن ، فإذا باع المالك ما فيه الخمس صح البيع وانتقل الخمس إلى الثمن وجاز للمشتري التصرف في المبيع بتمامه ؛ لأن ولي الأمر وهو الإمام المعصوم عليه السّلام قد أمضى هذه المعاملة كما هو مفاد أخبار التحليل على ما يأتي « 1 » .
نعم ، لا بد من تحديد الصحة بما إذا كان المنتقل إليه شيعيّا ؛ لاختصاص مفاد تلك الأخبار بذلك - كما ستعرف - وهذا هو الذي اختاره سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في تعليقته على المقام وقد صرح بذلك في تعليقته على ( مسألة 52 ) أيضا وذلك على قول المصنف قدّس سرّه فيها « كان البيع بالنسبة إلى مقدار الخمس فضوليّا » قائلا :
« لا تبعد صحة البيع ، وتعلق الخمس بالثمن ، وصحة النقل بلا عوض مع تعلق الخمس بذمة الناقل ، كل ذلك فيما إذا كان المنتقل إليه شيعيّا » ويستند قدّس سرّه في ذلك إلى أخبار التحليل وهي المعول عليها .
وأما « الصورة الثانية » وهي وقوع المعاملة - بثمن أو مثمن - في الذمة ، ودفع ما فيه الخمس عوضا عما في ذمته ، فلا إشكال في هذه الصورة في صحة أصل المعاملة لوقوعها لنفسه « 2 » وليس للحاكم ردّها أو إمضاؤها نعم يبقى الكلام في أمرين « أحدهما » براءة ذمة البائع للمشتري بمقدار الخمس « ثانيهما » الرجوع إلى الحاكم في أمر الخمس .
هامش
( 1 ) في ذيل المسألة 19 من فصل قسمة الخمس .
( 2 ) وربما يستشكل في صحتها لو كان بانيا من الأول - أي حين العقد - لإبراء ذمته بالمال الذي فيه الخمس بخصوصه ؛ لأنّه بمنزلة المعاملة بشخص المال ، إلّا أن هذا لو تم فإنما يتم في فرض القصد حين العقد وأما لو كان مع الغفلة أو النسيان فلا يتأتى فيه ذلك .