[ الفرع الرابع : الاتجار بالمال غير المخمس ]
ولو اتجر به قبل إخراج الخمس ( 1 )
شرح
الفرع الرابع : الاتجار بالمال غير المخمس
( 1 ) يقع الكلام في التصرف في الأموال التي استقر فيها الخمس تارة من ناحية الحكم الوضعي وأخرى من ناحية الحكم التكليفي .
أما الحكم الوضعي فقد تعرض له المصنف قدّس سرّه في ( مسألة 52 ) في الجملة وعاد الكلام في ذلك على وجه التفصيل في هذه المسألة وبين لها صورتين :
( الأولى ) : المعاملة بعين الربح الذي فيه الخمس .
( الثانية ) : المعاملة في الذمة ودفع ما فيه الخمس عوضا عما في ذمته .
أما الصورة الأولى فنقول يقع الكلام فيها تارة بحسب القواعد العامة وأخرى بحسب أخبار التحليل الواردة في الخمس .
أما القواعد العامة فمقتضاها هو ما ذكره المصنف قدّس سرّه من أن وقوع المعاملة على مقدار الخمس تكون فضولية لوقوعها على ملك الغير فلا بد فيها من إمضاء الحاكم الشرعي فإن أمضاه أخذ العوض - وهو خمس الثمن - وإلّا رجع بالعين إن كانت موجودة ، وبقيمته إن كانت تالفة ، ويتخير في الرجوع على المالك أو الآخذ ، كما هو شأن تعاقب الأيدي ، لأن اليد موجب للضمان هذا ما أفاده في المتن .
ولا يخفى أن هذا وإن كان هو مقتضى القواعد الأولية في المعاملات الفضولية ، فإنها تحتاج إلى إمضاء من له الإمضاء فيرجع في المقام إلى الحاكم الشرعي لثبوت ولايته حسبة ، فلا بد له من مراعاة المصلحة ، إلّا أنه يشكل في الرد والإمضاء ذلك بالنسبة إلى سهم السادة لعدم ثبوت ولايته عليهم ، فلهم الإمضاء رأسا دون الحاكم ، مضافا إلى أنه قد يحصل العلم برضا الإمام عليه السّلام من دون حاجة إلى إجازة الحاكم ، كما لو فرضنا وقوع الخمس في معرض التلف بحيث لا يمكن حفظه إلّا بالبيع وأخذ الثمن وإلّا يتلف المال أو يسرق هذا بالنظر