. . . . . . . . . .
شرح
معرضا للتلف بسرعة كالفواكه ونحوها ، أو يشكل التخميس من العين كما في الدور والبساتين والأراضي ونحو ذلك مما يوجب التزاحم بين أرباب الخمس والمساكين .
وهذا الوجه لا بأس به إذا لم يستند إلى وجه آخر من الوجوه المتقدمة مضافا إلى أن القدر المتيقن من السيرة إنما هو دفع القيمة نقدا لا بالعروض .
( الوجه السادس ) ما ذكره سيدنا الأستاذ بعد اعترافه قدّس سرّه بعدم ورود أي دليل يدل على الجواز حتى من النقود فضلا عن العروض .
وهو صحيح البرقي قال كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام هل يجوز أن اخرج عما يجب في الحرث من الحنطة والشعير ، وما يجب على الذهب دراهم قيمة ما يسوى أم لا يجوز إلّا أن يخرج عن كل شيء ما فيه ؟ فأجاب عليه السّلام أيما تيسر يخرج » « 1 » .
وهذه الرواية وإن تمسك بها الفقهاء في باب الزكاة وذكرها صاحب الوسائل في ذاك الباب أيضا ، إلّا أنه يمكن الاستدلال بها في باب الخمس أيضا .
أما أولا : فبدعوى شمول إطلاق ما يجب في الذهب للخمس أيضا كما لو كان هبة أو أجرة ، أو ثمنا في معاملة رابحة سيما في تلك الأزمنة التي كان الذهب شايعا والمعاملة عليه رائجة ، نعم صدر الرواية وهو السؤال عن الحرث وإن كان مختصا بالزكاة بقرينة ذكر الحنطة والشعير بيانا للحرث ، إلّا أنه لا مانع من شمول الذهب لمطلق ما يجب فيه ولو كان من الخمس فأجاب عليه السّلام بكفاية إخراج ما تيسر من العين أو القيمة .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 192 ، الباب 9 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث الأوّل .