. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أنه تعد عن مورد النص إلى غيره من دون مجوّز شرعي ومن هنا حكى « 1 » عن المفيد في المقنعة أنه قال لا يجوز إخراج القيمة في زكاة الأنعام إلّا أن تعدم الأسنان المخصوصة في الزكاة .
وعن المحقق في المعتبر الميل إلى عدم الجواز أيضا وتبعهما صاحبا المدارك والحدائق « 2 » اقتصارا للحكم المخالف للأصل على القدر المتيقن .
( الوجه الرابع ) استفادة إلحاق الخمس بالزكاة في دفع القيمة من الروايات الدالة على تعويض الخمس عن الزكاة .
كقول العبد الصالح في صحيحة حماد بن عيسى « وإنما جعل اللّه هذا الخمس خاصّة لهم ، دون مساكين الناس ، وأبناء سبيلهم عوضا لهم من صدقات الناس . . . » « 3 » .
ومرسلة أحمد بن محمد « عوّضهم اللّه مكان ذلك الخمس » « 4 » .
( وفيه ) : أنه لم تدلا إلّا على مجرد التعويض ، وأن الخمس لآل محمد صلّى اللّه عليه وآله يكون عوضا عن الزكاة لغيرهم وأما أن الخمس والزكاة سيان في جميع الأحكام فلا تدل عليه هذه الروايات .
( الوجه الخامس ) السيرة المستمرة من زماننا إلى زمان الأئمة المعصومين على التخميس بالقيمة ، وإرسال القيم إلى الأئمة المعصومين عليهم السّلام ونوّابهم في عصر الحضور والغيبة ولم يتكلفوا بإرسال نفس الأعيان التي تعلق بها الخمس على كثرتها ، واختلاف أنواعها ، بل لا يمكن الأداء من العين فيما يكون
هامش
( 1 ) ملاحظات الفريد : 48 رسالة الخمس .
( 2 ) بنقل عن ملاحظات الفريد رسالة الخمس : 48 .
( 3 ) الوسائل 9 : 513 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 .
( 4 ) الوسائل 9 : 521 ، الباب 3 ، الحديث 2 .