تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
3 - ( ومنها ) مصححة ريان بن الصلت قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السّلام ما الذي يجب عليّ يا مولاي في غلة رحى أرض في قطيعة لي ، وفي ثمن سمك وبردي وقصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة ، فكتب : يجب عليك فيه الخمس إن شاء اللّه تعالى » « 1 » . وهذه وإن كانت في أرباح المكاسب إلّا أن الظاهر منها أن مورد السؤال فيها إنما هو وقوع المعاوضة على المال في أثناء الحول لا بعده ، ولا إشكال في جواز التصرفات المعاملية وغيرها أثناء الحول ، هذا مضافا إلى ما ذكرناه في الروايتين السابقتين من أن موردهما المعاوضة والبيع ، لا دفع القيمة . 4 - ( ومنها ) رواية أبي بصير ( في آخر السرائر ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في حديث ) عن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال إنما يبيع منه الشيء بمائة درهم أو خمسين درهما هل عليه الخمس فكتب أما ما أكل فلا ، وأما البيع فنعم ، هو كسائر الضياع » « 2 » . وهذه كسابقتها في الاستدلال والإيراد عليه فتحصل : أن هذه الروايات لا يجدي شيء منها في الاعتماد للحكم بجواز دفع القيمة في الخمس . ( الوجه الثالث ) قياس الخمس على الزكاة إذ قد وردت روايات كثيرة « 3 » تدل على جواز دفع القيمة عن زكاة النقدين ، والغلات ، وزكاة الفطرة ، ولم يرد في زكاة الأنعام ، ولا الخمس ، إلّا أنهم ألحقوهما بما ورد فيه النص من زكاة النقدين والغلات .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 504 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 9 . ( 2 ) الوسائل في الباب المتقدم ، الحديث 10 . ( 3 ) الوسائل 9 : 167 ، الباب 14 من أبواب زكاة النقدين .