تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
ومن هنا قال « 1 » في مسألة جواز تأخير ما يجب في الأرباح بجواز الضمان في الذمة مع الاعتراف بعدم الدليل على ذلك ، قال قدّس سرّه « نعم لو ضمنه وجعله في ذمته جاز له ذلك ، لكن ليس في الأدلة هنا تعرض لبيان أن له ضمانه مطلقا ، أو بشرط الملاءة ، أو الاطمئنان من نفسه بالأداء أو غير ذلك ، بل لا تعرض فيها لأصل الضمان ، وجواز التأخير أعم من ذلك ، بل هو أمانة في يده يجري عليه حكم الأمانات ، فتأمل » . وكلامه هذا وإن كان في الضمان أثناء الحول ، وقبل استقرار الخمس وهو خارج عن محل الكلام ؛ لأن مورد البحث إنما هو بعد الحول واستقرار الخمس في الأعيان - إلّا أنه مع ذلك اعترف بعدم وجود دليل على الضمان من الروايات أو غيرها . ولكن في رسالة شيخنا الأنصاري قدّس سرّه « 2 » الاستدلال على الجواز مع نية الضمان - مضافا إلى سيرة الناس - بالروايات المتقدمة الدالة على صحة بيع الأعيان غير المخمسة ، والأداء من الثمن جمعا بينها وبين الأخبار الدالة على حرمة التصرف في الخمس ، فإن مقتضى الجمع بين الطائفتين هو جواز التصرف مع نية الضمان وعدمه مع عدمها حملا للطائفة الأولى على تلك والطائفة الثانية على هذه . وأما الطائفة الأولى فقد تقدم ذكرها في الفرع الثاني ، وهي الأخبار الدالة على صحة بيع ما فيه الخمس ، وجواز الأداء من القيمة . وأما الطائفة الثانية - وهي ما دلت على حرمة التصرف فيما فيه الخمس - فهي عدة روايات :
هامش
( 1 ) الجواهر 16 : 80 . ( 2 ) رسالة الخمس : 279 م 25 .