. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا : أنه وجه استحساني لا يمكن الاعتماد عليه في طريقة مذهب الشيعة مع أنه قد يكون دفع العين أنفع بحال المستحق كما إذا كان بحاجة إليها .
( الثاني ) الروايات الواردة في بيع المال المتعلق به الخمس ، وأداء الخمس من الثمن ، فيكون أداء القيمة مثله .
1 - ( منها ) رواية الأزدي ( في حديث ) فيمن وجد ركازا فباعه وأخذ ثمنه فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام « أدّ خمس ما أخذت فإن الخمس عليك فإنك أنت الذي وجدت الركاز . . . » « 1 » .
بدعوى دلالتها على جواز أداء الخمس من الثمن ، فتدل على جواز أداء القيمة قبل البيع أيضا .
وفيه أنها ضعيفة السند مضافا إلى أنها تدل على جواز البيع وإمضائه والدفع من الثمن لا جواز دفع القيمة ابتداء إلّا أن يقطع بعدم الفرق ؛ لأنها نوع من المعاوضة أيضا وأما احتمال تنفيذه عليه السّلام للمعاملة من باب الولاية والحكومة فبعيد عن مساق الرواية ، ولا سيما مع التعليل الوارد فيها بأن صاحب الركاز هو الذي يجب عليه التخميس ؛ لأنه وجده .
2 - ( ومنها ) رواية أبي سيار الذي ولى الغوص فأصاب « أربعمائة ألف درهم » وجاء بخمسها « ثمانين ألف درهم » إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » وقرره الإمام عليه السّلام على بيع الغوص بالدراهم وقبل خمسه .
وفيه : ما في الرواية الأولى من أن موردها البيع ودفع الثمن ، فالتعدي إلى دفع القيمة من دون بيع يحتاج إلى القطع بعدم الفرق .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 497 ، الباب 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول .
( 2 ) الوسائل 9 : 548 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 .