تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
ولا خلاف في جواز مطلق التصرفات الناقلة وغيرها ، إذ لا يمنع المالك من التصرف في أمواله بمجرد حصول ربح في أثناء الحول إجماعا حتى على القول بالشركة ، ولو مع العلم بعدم صرف تمام الربح في المئونة ، بما ذكرناه من أن وجوب الأداء مشروط بعدم الصرف خارجا إلى آخر السنة ، لا بالعلم بعدمه . والحاصل : أنه لا ينبغي التأمل في جواز جميع التصرفات قبل انقضاء الحول ، كما قامت السيرة عليه أيضا . وإنما الكلام في اختيار المالك في دفع القيمة بعد استقرار الخمس في المال بانقضاء الحول بحيث يجوز له الامتناع عن أداء نفس العين . مع أنه خلاف الأصل ، وهذا لا يفرق فيه بين القول بتعلق الخمس بالمال على نحو الشركة بالكسر المشاع أو الكلي في المعيّن كما يأتي في ( المسألة 76 ) وحكى شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في رسالة الخمس « 1 » استقرار مذهب الأصحاب على الجواز عن المدقق الخوانساري في حاشيته على الروضة . وكيف كان فالعمدة هي إقامة الدليل على الجواز مع أنه خلاف الأصل ، كما أشرنا . ويستدل على ذلك بوجوه ( الأول ) « 2 » هو أن الغرض من الخمس أو الزكاة دفع الخلة ورفع الحاجة ، وهو يحصل بالقيمة كما يحصل بالعين ، وربما تكون القيمة انفع في بعض الأوقات للفقير ، فحكمة التشريع تقتضي جواز ذلك . ( وفيه ) : أولا : أنه لا يتم في سهم الإمام عليه السّلام إذ ليس الملاك فيه هو الفقر والحاجة ، بل الصرف في مصالح المسلمين وما يراه الإمام عليه السّلام مصلحة .
هامش
( 1 ) كتاب الخمس : 278 - 279 . ( 2 ) حكى ذلك عن العلامة في باب زكاة الأنعام إلحاقا لها بزكاة النقدين والغلات للنص فيهما ، دونها .