[ فروع في المسألة ]
[ الفرع الأول : يتخير المالك بين دفع خمس العين ، أو دفع قيمته ، من مال آخر نقدا أو جنسا ]
ويتخير المالك بين دفع خمس العين ، أو دفع قيمته ، من مال آخر نقدا أو جنسا ( 1 ) .
شرح
ورد في جملة من الروايات أن على الأشياء الخمس دون المكلف ، فلا تعارض في البين ، ولا أقل من أن مقتضى الجمع بين ما دل على تعلقه بالأعيان وما يتوهم من دلالة بعض الروايات على اشتغال الذمة بالخمس هو ما ذكرناه من اشتغال الذمة بالتكليف بأداء ما في العين من الخمس لا اشتغال الذمة بنفس الخمس كي يكون كسائر الديون .
ثم ثمرة الخلاف بين التعلقين أي تعلق الخمس بالذمة وتعلقه بالعين الخارجيّة هي أنه على الأول يجوز التصرف في العين حتى بعد سنة المئونة لأنها ملك لصاحبها إلّا أن يقال إنها مرهونة بذمة الخمس بخلافه على الثاني فإنه لا يجوز التصرف فيها بمقتضى الشركة إلّا أن يتم دليل على الجواز كما في أثناء سنة المئونة .
الفرع الأول دفع القيمة
( 1 ) بعد الفراغ عن تعلق الخمس بالعين رتب عليه فروعا ( الأول ) التخيير بين الدفع من العين أو قيمتها ولا يخفى : أن مقتضى قاعدة الشركة - سواء أكانت على نحو الكسر المشاع ، أو الكلي في المعين « 1 » لزوم الدفع من العين التي تعلق بها الخمس ، فلا اختيار للمالك في دفع القيمة إلّا برضا المستحق ، إذ له حينئذ المطالبة من نفس العين لتعلق حقه بها ، وليس للمالك الامتناع من ذلك ، وهذا بعد استقرار الخمس بانقضاء الحول - كما هو محل الكلام - وأما قبله فلا إشكال
هامش
( 1 ) كما يأتي في م 76 .