تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

[ مسألة 75 : الخمس بجميع أقسامه متعلق بالعين ]

( مسألة 75 ) الخمس بجميع أقسامه متعلق بالعين ( 1 )
شرح
تعلق الخمس بالعين ( 1 ) أي ليس مجرد حكم تكليفي ، بل يتضمن حكما وضعيا ، ثم إن المحتمل بدوا في الحكم الوضعي أن يكون متعلقا بالذمة كسائر الديون ، أو يكون متعلقا بالعين الخارجيّة ، المشهور ، بل المتفق عليه أنه متعلق بالعين ، نعم اختلفوا في كيفية تعلقه بها ، هل هو على نحو الشركة في العين أو في ماليتها ، أو يكون على نحو الكلي في المعين ، أوليس على نحو الملك رأسا بل يكون على نحو الحق كما يأتي الكلام في ذلك كله في ( المسألة 76 ) فيكون الخلاف في الخمس من هذه الجهة كالخلاف في كيفية تعلق الزكاة « 1 » بالعين وقال شيخنا الأعظم في كتاب الخمس « 2 » « الظاهر تعلق الخمس بالعين في الغنيمة ، والمعدن ، والكنز ، والغوص ، والأرض المبتاعة من المسلم والحلال المختلط بالحرام ، والمظنون عدم الخلاف فيه ، وأما أرباح المكاسب فالظاهر أنها كذلك ؛ لأنه الظاهر من أدلتها سيما الآية التي استدل بها كثير من الأصحاب » . والصحيح ما أفاده في جميع أقسام الخمس لظهور أدلتها في ذلك لا سيما الآية الكريمة قوله تعالىوَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ . . .« 3 » فإنها تضمنت إضافة الخمس إلى نفس الغنيمة مع التعبير ب‍ « لام الملك » فإن الضمير في المضاف إليه في قوله تعالىخُمُسَهُراجع إلى الموصول وهو الغنيمة من كل شيء فتدل على ثبوت الخمس في نفس الغنيمة فتكون كقولك
هامش
( 1 ) وقد تعرض المصنف قدّس سرّه لها في كتاب الزكاة في ( مسألة 31 ) من فصل تعلق الزكاة بالغلات الأربع ، وعن بعض تعلق الزكاة بالذمة راجع كتاب الخلاف 1 : 311 ، المسألة 28 كتاب الزكاة ، وقد ادعى الإجماع على خلافه . ( 2 ) كتاب الخمس : 278 ، المسألة 25 . ( 3 ) الأنفال : 41 .