تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

[ حكم ما إذا اختلفا في الجنس ]

نعم لو كان له تجارة وزراعة - مثلا - فخسر في تجارته أو تلف رأس ماله فيها فعدم الجبر لا يخلو من قوة ( 1 ) خصوصا في صورة التلف ، وكذا العكس .
شرح
من المأكل والمسكن والملبس لهم ولعائلتهم ولا يتم ذلك إلّا بحصول الربح والفائدة على وجه مطلق ، لا في مال خاص مع ضم خسارة أو تلف في مال آخر ، بأن تكون معاملة رابحة ومعاملة أخرى خاسرة ، لعدم حصول الفائدة التي تصرف في المئونة حينئذ ، وإنما هي صورة فائدة . والحاصل : أن همّ التاجر ونحوه وغرضه الوحيد إنما هو الاسترباح المطلق وتوفير المال ، ولا غرض له في خصوص معاملة دون أخرى ، فلا فرق في نظره بين الأفراد التي فرق فيها رأس المال ، بل العبرة بالمجموع وإن تفرقت شعوبه وأنواعه . وهكذا الحال لو كان له مال ففرقه في أنواع من الزراعة ، فإنه إذا ربح في شخص خاص من الزراعة - كزراعة الشعير مثلا - لا يصدق عرفا أنه استفاد ، إذا كان قد خسر في شخص آخر منها كزراعة الحنطة بل الغالب في الكسبة العاديين من أرباب الحوانيت هو التكسب بالأنواع المختلفة وإن كانت في حانوت واحد . حكم ما إذا اختلفا في الجنس ( 1 ) هذا إشارة إلى القسم الثاني من الرابح والخاسر وهو ما إذا اختلفا في الجنس كما مثّل بأن يخسر في تجارته أو يتلف راس ماله فيها ولكن يربح في الزراعة ، أو العكس فهل يجبر الخسران أو التلف بالربح المفروض أو لا ؟ ذهب المصنف قدّس سرّه إلى عدم الجبران خصوصا في صورة التلف ويبتني ذلك على دعوى التغاير بين الموضوعين أي موضوع الربح وموضوع الخسارة في هذا القسم فلا مجال لجبر خسارة أحدهما بربح الآخر ولكن الصحيح هو الجبران سواء