تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

[ مسألة 73 : لو تلف بعض أمواله مما ليس من مال التجارة أو سرق ، أو غير ذلك لم يجبر بالربح ]

( مسألة 73 ) لو تلف بعض أمواله مما ليس من مال التجارة أو سرق ، أو غير ذلك لم يجبر بالربح ، وإن كان في عامه ، إذ ليس محسوبا من المئونة ( 1 )
شرح
عدم جبر التالف بالربح ( 1 ) لا يخفى أن التالف قد يفرض في رأس المال مما يكتسب به في تجارة ، أو زراعة أو نحو ذلك ، وأخرى في غيره مما لم يقع في طريق الاكتساب وكان مالا خارجا عن هذا المسير ، كما إذا كان له مواشي أو دار أو نحو ذلك فتلفت أو سرقت وقد تعرض المصنف قدّس سرّه للقسم الأول في المسألة الآتية : وأما القسم الثاني - أعني التلف من غير رأس المال - فقد ذكر حكمه في هذه المسألة ، بأنه لا يجبر التالف بالربح لعدم كونه محسوبا من المئونة وذهب صاحب الجواهر « 1 » في حكم هذا القسم أيضا إلى نحو ذلك ، قائلا : « لو اتفق أنه ظلم أو غصب منه شيء أو أنكر عليه بعض من له في ذمته ممن لا يستطيع إثباته عليه ، أو سرق منه أو نحو ذلك ، فإن احتساب ذلك من المئونة ، وإن لم يكن من مال التجارة لا يخلو من إشكال أو منع ، ومن هنا صرح في المسالك والروضة والدروس وغيرها بعدم جبر تلف أو خسران غير مال التجارة بالربح وإن كان في عامه » . فتراه أنه قدّس سرّه قد علّل عدم جبر هذا النوع من المال التالف بربح التجارة بأنه لا يحسب جبر هذا النوع من التالف من المئونة ، فلا وجه لاستثنائه من الربح ونحوه ما ذكره الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 2 » وقال شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في رسالة الخمس « 3 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 60 - 61 . ( 2 ) مصباح الفقيه 14 : 133 كتاب الخمس ، قال قدّس سرّه « ولا يعدّ على الظاهر جبر الخسارات ، أو تدارك النقص الوارد عليه بسرقة أو غصب ونحوه ، ولو في هذه السنة ، فضلا عن السنين السابقة من المئونة عرفا » . ( 3 ) كتاب الخمس : 213 .