. . . . . . . . . .
شرح
كلامه قدّس سرّه هو التلف من رأس المال ، وفرق بينه وبين الخسارة فيه حيث إنه التزم في الخسارة في بعض رأس المال بالجبران في تمام أقسام التجارة دون التلف منه وعليه يكون التلف في غير رأس المال من الأموال الآخر أولى بعدم الجبران عنده وهذا هو مفروض المتن في هذه المسألة وأما التلف من رأس المال فيأتي الكلام فيه في المسألة الآتية .
إلى هنا قد تم توضيح ما في المتن مع بيان الاستدلال على عدم جبر التالف من غير مال التجارة بالربح الحاصل بها .
وقد يورد « 1 » على المصنف قدّس سرّه بأن هذا إنما يتم بناء على اختصاص الخمس بفوائد الاكتساب دون مطلق الفائدة ولو كانت حاصلة من غير كسب ، كالمال الموصى به ، أو لقطة ، أو هبة ، أو وقف ، ونحو ذلك مما هو خارج عن الاكتساب .
والوجه في ذلك هو أنه لو قلنا بالأول - أعني تخصيص الخمس بالفوائد المكتسبة - صح القول بعدم منع تلف غير مال التجارة عن صدق الفوائد المكتسبة أو الربح المكتسب على ربح التجارة ، لعدم ارتباط أحدهما بالآخر ، فإن الفائدة المكتسبة إذا كانت مائة دينار - مثلا - من ربح اكتسبه بالتجارة ، فلو تلف منه مال آخر خارج عن مسير هذه التجارة لا يضر بصدق ربح التجارة ، نعم لو خسر أو تلف من نفس مال التجارة كان ذلك مانعا عن صدق الربح على ما اكتسبه فيفسح المجال حينئذ للتفصيل الذي ذكره المصنف قدّس سرّه بين الموردين في المسألتين 73 و 74 لعدم المقتضي هنا وأما إذا قلنا بتعلق الخمس بمطلق الفائدة ولو لم تكن اكتسابية كالأمثلة المتقدمة ، فلا يصح القول بعدم منع التالف عن صدق الربح
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : في ذيل المسألة .