[ جواز التأخير إلى آخر الحول ]
وإن جاز له التأخير في الأداء إلى آخر السنة ( 1 )
شرح
3 - ربما يشكل بأن مقتضى ما ذكرتم من تعلق الخمس بما زاد على مئونة السنة من حين ظهور الربح عدم جواز التصرف فيه والاكتساب به - بناء على تعلق الخمس بالعين - كما هو الظاهر لدى العلم إجمالا بتحقق الزيادة ، والحكم ببطلان المعاملات المتعلقة به ، ولو مع الجهل بثبوته بعد انقضاء السنة ، واستكشاف الزيادة ، وهذا خصوصا الأخير منهما مما لا يمكن الالتزام به .
والجواب عن ذلك أن مقتضى دلالة الأخبار على جواز التأخير دلالتها بالملازمة العادية على جواز التصرف فيه مطلقا ، وأن له الولاية عليه ما لم يتضيق التكليف بأدائه كما يؤيده السيرة وقاعدة نفي الحرج ضرورة أن منعه عن التصرف في الربح والمعاملة معه معاملة المال المشترك خصوصا فيما كان تدريجي الحصول حرج شديد لا ينبغي الريب في كون الأمر في الخمس أوسع من ذلك ولذا لم ينقل القول به عن أحد .
( 1 ) هذا إشارة إلى الحكم التكليفي في الخمس في مقابل الحكم الوضعي الذي هو بمعنى أصل تعلق الخمس بالربح ، وقد تقدم الكلام فيهما على وجه التفصيل ، فلا نعيد ، وتقدم أن جواز التأخير في الأداء إلى آخر السنة مما لا خلاف فيه ، بل ادعى عليه الإجماع في الجواهر « 1 » إلّا أن القدر المتقين منه هو ما إذا لم يعلم بزيادة الربح على المئونة ، لاحتمال تجدد مئونة أخرى زائدا على ما ظنه فهو إرفاق بالمالك من هذه الناحية كما أشار في المتن .
وأما إذا علم بزيادة الربح على المئونة جزما كما إذا ربح مائة ألف دينار وكانت مئونته لا تزيد على عشرة آلاف دينار - مثلا - فما هو المجوّز لتأخير حقوق
هامش
( 1 ) الجواهر 16 : 79 .