تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
لأن الجميع ملحوظ بلحاظ واحد وتكون موضوعا واحدا ، فيكون الجبر في محله ، لعدم صدق الفائدة بمعناها الوسيع على ما اكتسبه من التجارة إذا قارنه تلف بعض أمواله ولو لم تكن من رأس المال ؛ لأن موضوع التخميس هو مطلق الفائدة ، لا خصوص المكتسبة ولم تصدق الأولى وإن صدقت الثانية ؛ لأن العبرة في التخميس بالأولى ، دون الثانية . فتحصل : أنه لو كان موضوع الخمس مطلق الفائدة لا خصوص المكتسبة كان تلف بعض الأموال مانعا عن صدقها ولو كانت من غير رأس المال ؛ لأن الموضوع حينئذ عبارة عن الإضافة والزيادة في المال على وجه مطلق والمفروض نقصه بالتلف والنتيجة أنه لا ينبغي للمصنف قدّس سرّه ومن يقول بمقالته من تعلق الخمس بمطلق الفائدة إن يلتزم بعدم الجبر في مفروض الكلام ووجوب التخميس على جميع الربح ، وذلك لعدم المقتضي للتخميس ، وهو صدق الربح من دون حاجة إلى طرح المانع ، كي يقال بأن جبر التالف لا يحسب من المئونة فلا يكون مانعا هذا ما أشكل على المصنف قدّس سرّه . وقد أجاب عنه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه « 1 » . بأنه لا يفرق الحال في ذلك - أي عدم الجبر - بين القول باختصاص الخمس بأرباح المكاسب ، أو التعميم لمطلق الفائدة مما هو خارج عن الكسب ، ضرورة أن كلامنا في الجبر لا فيما يجب فيه الخمس ، فتعلق الوجوب أيا ما كان من العنوان الخاص أو العام لا ينجبر به الخسارة الخارجيّة ، إذ لا علاقة بينهما ، ولا ارتباط حسبما عرفت وتلك الخسارة كما لا توجب زوال الربح لا توجب زوال الفائدة أيضا بمناط واحد ، فلا وجه لابتناء الجبر وعدمه على تلك المسألة كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : .