تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
فليس تمام الحول شرطا في وجوبه ( 1 ) وإنما هو إرفاق بالمالك ، لاحتمال تجدد مئونة أخرى زائدا على ما ظنه . فلو أسرف أو أتلف ماله في أثناء الحول لم يسقط الخمس ، وكذا لو وهبه أو اشترى بغبن حيلة في أثنائه ( 2 )
شرح
الآخرين إلى آخر السنة ، مع أنهم مطالبون لها بلسان الحال لولا المقال ، وقد أجبنا عن هذا الإشكال بأنه يكفي في جواز التأخير جواز صرف تمام الربح في المئونات غير الضرورية ولو كانت مثل بناء المساجد والمصالح العامة حتى مع العلم بعدم صرفه فيه ؛ لأن العلم بعدم الإتيان بعمل لا ينافي جوازه ، وحيث إن وجوب الأداء مشروط بعدم الصرف في المئونة لا ينقلب إلى الوجوب المطلق وإن علمنا بتحقق الشرط إلى آخر السنة على نحو الشرط المتأخر - كما أفاد السيد الأستاذ قدّس سرّه وأشار إلى ذلك في تعليقته المباركة كما تقدم . ( 1 ) كيف لا يكون تمام الحول شرطا في وجوبه مع جواز التأخير في الأداء إلى آخر السنة فالصحيح أن يقال فوجوبه مشروط بتمام الحول على نحو الشرط المتأخر ، نعم أصل تعلق الخمس بالمال غير مشروط بالسنة أعني الحكم الوضعي ، لا التكليفي ، كما تقدم الكلام فيه على وجه التفصيل ، ولعل مراد المصنف قدّس سرّه من الوجوب الوجوب الوضعي ، لا التكليفي . ( 2 ) وفي الجواهر « 1 » « أما لو أسرف وجب عليه خمس الزائد قطعا ، كما صرح به جماعة ، بل لا أعرف فيه خلافا ، بل لعله لذلك أو له ولسابقه أشير بتقييد المئونة بالاقتصاد في معقد إجماع الغنية والسرائر والمنتهى والتذكرة ، ومنه يعلم وجه ما في الدروس مستجودا له في الكفاية من أنه لو وهب المال في أثناء الحول أو اشترى بغبن حيلة لم يسقط ما وجب من الخمس حينئذ » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 63 .