. . . . . . . . . .
شرح
في إعدام موضوع الخمس بصرف تمام الربح في المئونة إلى نهاية السنة ، وكيف يجتمع ذلك مع وجوب التعجيل في الأداء ، وليس ذلك إلّا من التناقض الواضح ؛ لأن إيجاب التعجيل ينافي جواز الصرف في المئونة إلى آخر السنة المساوق لجواز التأخير في الأداء .
ومن هنا جاء في تعليقة سيدنا الأستاذ قدّس سرّه تعريضا على قول الماتن قدّس سرّه « فليس تمام الحول شرطا في وجوبه » أنه « إذا جاز له التأخير إلى آخر السنة فكيف لا يكون الوجوب مشروطا بذلك ؟ ثم قال : والتحقيق : أن الخمس يتعلق بالمال من أول ظهور الربح مشروطا بعدم صرفه في المئونة إلى آخر السنة وبما أنه يجوز صرفه فيها ( أي ولو كانت من النوع الثاني الذي أشرنا إليها في الشرح ) فلا يجب الأداء قبل تمام الحول وبذلك يظهر أنه لا يجب الأداء فعلا ، وإن علم أنه لا يصرفه في مئونته ، فإن عدم الصرف خارجا لا ينافي جوازه ، والواجب المشروط لا ينقلب إلى المطلق بوجود شرطه » .
تبصرة 1 - تقدم الكلام في الثمرة بين القولين أعني تعلق الخمس بالربح من أول ظهوره أو بعد تمام السنة ، فإنه على الأول يجزي لو أداه قبل تمام الحول بخلاف الثاني .
2 - أن مقتضى تحديد جواز التأخير في أداء الخمس إلى آخر السنة عدم جوازه بعدها ويدل عليه حرمة حبس حقوق الآخرين وعدم جواز التصرف في مال الغير إلّا بإذنه أو إذن وليه لو ثبت هنا ولاية على الجواز .
نعم ، لو كانت الأرباح ديونا في ذمم الناس مؤجلة لا يمكن استيفاؤها شرعا ، أو معجلة لا يمكن استيفاؤها لتعذر أو حرج جاز التأخير إلى زمان الاستيفاء .