تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
( الأولى ) ما تدل على تأخر الخمس عن مئونة الاكتساب . وهذه خارجة عن محل الكلام ؛ لأن البحث في مئونة الشخص ، لا مئونة الاكتساب ، وهي : كصحيحة ابن أبي نصر قال كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام الخمس أخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة فكتب بعد المئونة » « 1 » . فإن السؤال فيها إنما هو عن الإخراج بمعنى الأداء والإعطاء ، كما هو واضح ، دون أصل تعلق الخمس بالربح ، فكأنه أمر مفروغ عنه من حين حصوله ، ولكن لا يدرى متى يجب الإخراج والأداء فقال عليه السّلام « الخمس بعد المئونة » وظاهر لفظ « المئونة » هو الصرف الفعلي ، لا مقدارها ، فدلت على أن الإخراج إنما يكون بعد الصرف الفعلي في المئونة ، وهذه الرواية وإن حملت على مئونة الشخص ، ولكن لا يبعد أن يكون المراد منها مئونة الاكتساب ، وهي لا تحدد بالسنة ونحوها . صحيحة ابن مهزيار أو حسنته قال « كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصّناع . كيف ذلك فكتب بخطه : الخمس بعد المئونة » « 2 » . ولا يبعد أن يكون المراد « الخمس بعد مئونة الربح لا مئونة الشخص » . ( الثانية ) : ما تدل على تعليق وجوب الأداء على عدم صرف الربح في مئونة الشخص من دون تعرض لها لتحديد أصل التعلق ، أعني الحكم الوضعي .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : في الباب 12 ، الحديث الأول . ( 2 ) الوسائل 9 : 499 ، الباب 8 ، الحديث الأول .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 262 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي