. . . . . . . . . .
شرح
الحكم التكليفي أما ( البحث الثاني ) ففي جواز تأخير الأداء إلى آخر السنة ، كما أشار في المتن .
الظاهر أنه لا خلاف في ذلك وفي الجواهر « 1 » عن جماعة التصريح بالإجماع على ذلك احتياطا للمكتسب وإرفاقا به ، إذ لعله يحتاج إليه ، لإمكان تجدد مؤن لم يكن قد دخلت في تخمينه ، بل ربما يقال « 2 » إن التأخير يكون احتياطا للمستحق أيضا ، فيزيد سهمه ، وإن كان لا يخلو عن إشكال كما في الجواهر « 3 » .
ما هو مقتضى القاعدة ؟ أقول : لا يخفى أن الاحتياط للمالك إنما يتم فيما إذا كان الربح بمقدار يحتمل صرف تمامه في المئونة ، وأما إذا كثر الربح بمقدار لا يحتمل عادة صرفه في المئونة ، كما إذا ربح - مثلا - مائة ألف دينار ، وكانت مئونته السنوية لا تزيد - عادة - على عشرة آلاف دينار فما هو المجوّز لتأخير الأداء في المقدار الزائد على المئونة ؛ لأن مقتضى القاعدة الأولية عدم حل مال المسلم بغير إذنه ، بل أرباب الخمس مطالبون لحقهم بقرينة الحال ، لولا المقال ، فيجب تعجيل الأداء إليهم وقد استدل على جواز التأخير إلى آخر السنة بوجوه :
( الأول ) الإجماع
وقد أورد « 4 » عليه بأنه لم يثبت على إطلاقه ، والقدر المتيقن منه إنما هو ما إذا
هامش
( 1 ) الجواهر 16 : 79 .
( 2 ) الجواهر 1 : 79 - 80 .
( 3 ) الجواهر 1 : 79 - 80 .
( 4 ) المستمسك 9 : 551 .