. . . . . . . . . .
شرح
لم يعلم بمقدار المئونة بحيث يحتمل حاجته إلى تمام الربح ، وعدم الزيادة ، وأما مع العلم بالعدم - كما إذا كان الربح أكثر من المئونة بكثير - فلم يثبت إجماع على جواز التأخير في هذه الصورة .
ويؤيد ذلك تعليلهم للجواز بالاحتياط للمكتسب ، وهذا لا يلائم صورة العلم بالزيادة ، وإنما يتم في صورة الشك في زيادة الربح على المئونة ، مع أنه منفي بالأصل أيضا ، فلا مجال للاحتياط حتى في صورة الشك ، فضلا عما إذا علم بزيادة الربح والحاصل : أن المناقش « 1 » في ثبوت أصل الإجماع على جواز التأخير أو في إطلاقه بالنسبة إلى صورة العلم بزيادة الربح على المئونة - كأنه يميل إلى القول بوجوب التعجيل في الأداء ، إذ لولا الإجماع لم يكن هناك دليل آخر على جواز التأخير ، بل ثبت الدليل على عدمه ، وهو قاعدة عدم حلّ مال المسلم إلّا بإذنه ولا إذن في التأخير منهم ، بل هم مطالبون لحقهم ولو بلسان الحال ، هذا .
ولكن يمكن الاستدلال على الجواز بوجوه آخر ، كما أفاد سيدنا الأستاذ قدّس سرّه ، كما يأتي .
( ثانيها ) : السيرة القطعيّة العملية القائمة من المتشرعة على التأخير من غير إنكار عليهم ، فإنهم لا يبادرون إلى إخراج الخمس بمجرد ظهور الربح بالضرورة ، ولو كان واجبا لكان من الواضحات التي لا تعتريها شائبة إشكال « 2 » .
( ثالثها ) : الروايات الدالة على أن الخمس بعد المئونة وهي على طائفتين كما أشرنا فيما سبق « 3 » .
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 551 .
( 2 ) لم يثبت إمضاء السيرة لولا الأخبار الدالة على جواز التأخير ، كما يأتي .
( 3 ) في أول الأمر السابع .