. . . . . . . . . .
شرح
والحاصل : أن مفاد هذه الروايات إنما هو تعلق الخمس بالمقدار الباقي من المئونة من دون نظر إلى الزمان أصلا فيكون تأخره عنها في التعلق لا في الزمان .
ويدل على ذلك أمور :
1 - أن السؤال في تلك الروايات إنما هو عن المقدار الذي يتعلق به الخمس هل هو تمام الربح أو بعضه ، دون زمان أدائه هل هو أول السنة أو آخرها ؟
فأجاب عليه السّلام « أن الخمس بعد المئونة » أي يتعلق بالزائد على المئونة ، دون جميع الربح ، فلاحظ روايات الباب « 1 » .
كرواية علي بن مهزيار . . . قال كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب ، وعلى الصّناع ، وكيف ذلك فكتب بخطه : الخمس بعد المئونة » « 2 » .
فإنها صريحة في السؤال عن المقدار الذي يجب فيه الخمس ، هل هو جميع المال أو بعضه فأجاب عليه السّلام بأنه يجب فيما زاد على المئونة ، وهذا لا ربط له بالزمان ، ونحوها غيرها في نفس الباب « 3 » .
2 - أنه لو كانت الروايات ناظرة إلى التحديد الزمني لزم - بعد مضي السنة تخميس جميع المال حتى المقدار الذي صرف في المئونة ؛ لأن المفروض حينئذ عدم دلالته على تحديد المقدار الذي يجب فيه الخمس ، وإنما تدل على التحديد الزمني من غير تعرض لمخرج الخمس هل هو كل الربح أو بعضه ، ومقتضى إطلاق الأدلة تعلقه بكل الربح « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 499 ، الباب 8 .
( 2 ) الوسائل 9 : في الباب المذكور ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 9 : 499 ، الباب 8 .
( 4 ) ويمكن المناقشة في هذا الوجه بأن المراد أن الخمس في الباقي بعد المئونة فتأمل .