. . . . . . . . . .
شرح
ثمرة الخلاف وتظهر الثمرة بين الاحتمالين في الاجزاء وعدمه ، إذ على القول بتعلقه بالأموال من حين حصولها يصح إعطاء الخمس وكان مجزيا إذا بادر قبل تمام السنة ، وإلّا فلا يجزي لعدم تعلقه .
فنقول : ذهب المشهور « 1 » - بل لم ينقل التصريح بالخلاف من أحد - إلى أن الخمس يتعلق بالربح من أول حصوله فيتحقق الربح في الخارج مشتركا بين المالك وأرباب الخمس وهذا هو الصحيح ؛ لأن مقتضى إطلاقات أدلة وجوب هذا الخمس تعلقه بالأرباح من حين حصولها كقوله تعالىوَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ« 2 » .
بعد فرض شمول الغنيمة لأرباح المكاسب - كما تقدم - ولا إشكال في ظهوره في حصول الشركة من أول حصول الغنيمة وهكذا الروايات الواردة في وجوب هذا الخمس كموثقة سماعة قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الخمس فقال في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير » « 3 » .
فإنها ظاهرة الدلالة على تعلق الخمس بكل فائدة من حين حصولها ، وهذا ظاهر ولم ينسب « 4 » الخلاف في ذلك إلّا إلى الحلي في السرائر فإنه ذهب إلى القول بعدم تعلقه بالربح إلّا بعد مضي السنة ، وأما قبلها فلا يتعلق خمس بالمال ، فكأنه اعتبر الحول في أصل تعلق خمس الأرباح دون سائر أقسام الخمس « 5 » .
هامش
( 1 ) الجواهر 16 : 79 .
( 2 ) الأنفال : 41 .
( 3 ) الوسائل 9 : 503 ، الباب 8 ، الحديث 6 .
( 4 ) الجواهر 16 : 78 - 79 ولاحظ عبارة السرائر في مصباح الفقيه 14 : 183 - 184 .
( 5 ) وقد حاول صاحب الجواهر قدّس سرّه نفي مخالفة السرائر مع المشهور قائلا إن عبارتها ليست بصريحة بل لا تكون ظاهرة في الخلاف ، لا سيما مع ادعائه الإجماع على ما ذهب إليه من عدم الخمس قبل مئونة السنة ، فحمل كلامه على إرادة عدم التضيق في الأداء إلى آخر السنة ، لا عدم التعلق رأسا قبله ، فلاحظ « الجواهر 16 : 79 » .