تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

[ حكم عدم أداء الدين ]

وإذا لم يؤد دينه حتى انقضى العام فالأحوط إخراج الخمس أولا وأداء الدين مما بقي ( 1 )
شرح
مقداره وخمّس الباقي ، وإلّا بأن كان سابقا على عام الربح خمس تمام الربح لزوال مجال مئونة السنة بانقضائها فلا بد من رعاية حاله في العام الجديد من حيث الأداء فيه وعدمه « 1 » . حكم عدم أداء الدين ( 1 ) بل الأظهر ذلك ، لما ذكرنا من عدم صدق المئونة إلّا بالصرف الفعلي ، والمفروض أنه لم يصرف من الربح في أداء دينه ، فيكون كما لو قتر على نفسه وعلى عياله في مئونة السنة ، فإنه لا يحسب له ، فعليه يجب إخراج الخمس أولا وأداء الدين مما بقي بمعنى أنه لم يوضع ما يقابل الدين من الربح . فلو أخر الأداء مما بقي من ربح هذه السنة أيضا وأراد أداءه من ربح السنة القادمة حسب من مئونة سنة الأداء إذ لا فرق بين سني الأرباح في جواز احتساب أداء الدين من ربح تلك السنة ، وإن كان عاصيا في التأخير إذا كان من الدين المطالي وإلّا فلا عصيان أيضا ، كما في أداء مهر الزوجة إذا رضيت بالتأخير . هذا كله في دين المئونة من السنة السابقة وأما إذا كانت الاستدانة لمئونة سنة الربح وكانت بعد ظهور الربح - بناء على أن مبدأ السنة هو ظهور الربح لا الشروع في الاكتساب - فلا يجب التخميس وإن لم يؤد الدين ، لأن مجرد اشتغال الذمة بدين مئونة السنة كاف في صدق المئونة ، بل لا يصدق الربح وفاضل المئونة على ما يقابل دين مئونة سنة الاسترباح ، كما أوضحنا الكلام في ذلك « 2 » في بيان الأقسام .
هامش
( 1 ) وقد أشار قدّس سرّه في المنهاج ( 1 : 338 ، م 1231 ) إلى ما فصلنا الكلام فيه والاستدلال عليه . ( 2 ) ومن هنا جاء في تعليقة سيدنا الأستاذ قدّس سرّه على قول المصنف ( فالأحوط إخراج ) ( بل الأظهر ذلك إلّا فيما إذا كانت الاستدانة للمئونة وكانت بعد ظهور الربح ، فإنه لا يجب التخميس وإن لم يؤد الدين ) وجاء في تعليقة السيد الاصفهاني قدّس سرّه ( بل الأقوى إذا لم تكن لمئونة العام ) .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 252 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي