[ الديون الشرعيّة ]
وكذا الكلام في النذور والكفارات ( 1 )
شرح
الديون الشرعيّة
( 1 ) أي لا فرق بين الديون العرفية كالاستدانة والشراء في الذمة ، وبين الديون الشرعية كالنذورات والكفارات والدّيات بل الخمس والزكاة ونحوهما إذا كانت بذمته من السابق في أنه لو أداها في أثناء السنة من أرباح السنة حسب من مئونتها ، وإلّا بقيت على ذمته فيقدم الخمس ثم يؤدى مما بقي أو من ربح السنة القادمة « 1 » .
نعم ، قد يتوهم أن مجرد التكليف بالأداء كاف في صدق المئونة كما تقدم في المسألة السابقة في الحج بدعوى أن التكليف بالحج وبأداء الدين أو الوفاء بالنذر ، أو إعطاء الكفارات بنفسه يكون موجبا لصدق المئونة ، وبذلك يمتاز عن موارد التقتير .
ومن هنا احتاط المصنف قدّس سرّه بالأداء بعد التخميس ، ولم يجزم لاحتمال تقدم الدين على الخمس ولو لم يؤده .
ولكنه قد عرفت في تلك المسألة أن مجرد التكليف غير كاف في صدق المئونة ، وأن العبرة في صدقها بالصرف الفعلي ، لا بالتكليف بالصرف ، فلا ينبغي التوقف عن الفتوى بتقدم الخمس على الدين إذا ترك الأداء كما تقدم .
هامش
( 1 ) كما تقدم في ص 250 - قولنا : لا فرق بين الدين العرفي والشرعي .