تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
. . . . . . . . . .
شرح
دين عام الاكتساب وأما ( القسم الثالث ) وهو الدين المتقدم على الربح في عامه ، وقد عبّرنا عنه بعام الاكتساب للإشارة إلى الخلاف في مبدأ سنة المئونة هل هو ظهور الربح ، أو الشروع في الكسب كما هو خيرة المصنف قدّس سرّه كما تقدم « 1 » فلو شرع في الكسب واستدان لمئونته قبل ظهور الربح فهل له أن يستثنى مقدار الدين من الربح المتأخر أو لا ؟ ويظهر حكمه مما مر في القسمين الأولين فإن قلنا بأن مبدأ السنة مجرد الشروع في الكسب كان حال هذا الدين حال الدين بعد ظهور الربح وإن قلنا إن مبدأها ظهور الربح فحاله حال الدين في السنة السابقة فهذا القسم إما أن يلحق بالقسم الأول أو بالقسم الثاني ، ويلحظ تفاصيل القسمين فيه أيضا . ومجمل الكلام في الدين أن يقال : إن كان له مقابل لا للمئونة كالأموال التجارية والضياع والعقار ونحو ذلك فيؤدى دينه من الربح أو يستثنى ما يقابل تلك الأموال منه ولكن تكون تلك الأموال جزءا من أرباحه فيجب تخميسها إما بقيمتها إن كانت من الأموال التجارية ، وإما بثمنها إن كانت غير ذلك ، وأما إذا لم يكن له مقابل كما إذا تلفت أو لم يكن لها مقابل رأسا كالديون الشرعية كالنذورات وأروش الجنايات ونحو ذلك كالخمس والزكاة وبقيت ذمته مشغولة بها ، أو كان المقابل موجودا ولكن كان من أعيان المؤنات كالدار يسكنها والفرش والأواني يستفيد منها - كان أداء هذه الديون من المئونة وإن لم يكن محتاجا إلى مقابلها حينه فإن أداء الدين من أحوج الأمور فلو أداها يخمس الباقي شرعا وعرفا وإذا مضت السنة ولم يؤدها فإن كان من دين سنة الربح استثنى
هامش
( 1 ) في مسألة 60 .