تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
لا فرق بين الدين العرفي والشرعي هذا في الدين العرفي كالمثال المذكور ويلحق به الدين الشرعي . ومن هنا ذكر سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في المنهاج « 1 » أنه « لا فرق فيما ذكرنا - يعني أداء الدين من المئونة - بين الدين العرفي ، والشرعي كالخمس والزكاة والنذر والكفارات وكذا مثل أروش الجنايات وقيم المتلفات وشروط المعاملات ، فإنه إن أداها من الربح في سنة الربح لم يجب الخمس فيه ، وإن كان حدوثها في السنة السابقة ، وإلّا وجب الخمس وإن كان عاصيا بعدم أدائها » . وأما إذا كان ما يقابل الدين موجودا كالأرض والضيعة أو غير ذلك مما لا يحتاج إليه مئونة فيجب عليه حينئذ تخميس تمام ربحه ، ولا يحسب أداء مثل هذا الدين من مئونة تستوجب سقوط الخمس بوجه ، وذلك ؛ لأنه لو أوفاه من الربح كان ما يقابله داخلا في ضمن أرباحه عوضا عن ثمنه الذي كان في ذمته . فحينئذ يلحظ ذاك المال فإن كان مما اشتراه للتجارة تخمس قيمته يوم الأداء ، وربما يكون خمسها أكثر من خمس ثمنه أو أقل لارتفاع قيمتها أو نقصها ، وإن كان مما اشتراه للاقتناء كالضياع والعقار يخمس ثمنه الذي أوفى به دينه ، وبتعبير آخر يجب عليه تخميس تمام ربح السنة ولا منع في أن يؤدي دينه من الربح ، ولكن يجعل ذاك المال المقابل للدين جزءا من ربحه ويحسبه منه إما بقيمته الفعلية - إن كان من مال التجارة - وإما بثمنه الذي اشتراه في ذمته إن كان مما يقتنيه للانتفاع بثمره كالبستان والضياع « 2 » .
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين 1 : 339 ، م 1231 . ( 2 ) جاء في منهاج الصالحين في كتاب الخمس ( مسألة 1232 ) « إذا اشترى ما ليس من المئونة بالذمة ، أو استدان شيئا لإضافته إلى رأس ماله ونحو ذلك ، مما يكون بدل دينه موجودا ، ولم يكن من المئونة لم يجز أداء دينه من أرباح سنته ، بل يجب عليه التخميس وأداء الدين من المال المخمس أو من مال آخر لم يتعلق به الخمس » .