. . . . . . . . . .
شرح
- كما ذكرنا في القسم الأول - لمنعه عن صدق الربح وفاضل المئونة بالنسبة إلى تمام ربح السنة ، دون دين السنة السابقة .
بقاء أعيان المئونات ثم إنه لا فرق في دين المئونة بين ما إذا كان بدل الدين موجودا - كالدار والفرش والأواني والثياب ونحو ذلك - أو لم يكن ، كما في المئونات المصروفة أعيانها في الأكل والشرب ، ونحو ذلك ، إذ نفس البدل الموجود مما ينتفع به في المئونة ، ولا يتعلق به الخمس - كما تقدم - وهذا ظاهر ، نعم يفرق في ذلك في النوع الثاني ، كما يأتي .
دين غير المئونة وأما ( النوع الثاني ) وهو دين السنة الماضية إذا كان لغير المئونة فهل يكون أداؤه من مئونة سنة الأداء أو لا ؟ وهذا كما إذا اشترى في ذمته ضياعا أو عقارا « 1 » أو غير ذلك ، لغرض تكثير المال ، وبقيت ذمته مشغولة بثمن هذه الأموال إلى أن تمّت السنة وأراد وفاء دينه من ربح السنة اللاحقة فهل له ذلك أو لا ؟ الصحيح أن يقال : إن مثل هذا الدين يكون على نحوين :
1 - الدّين بلا مقابل
2 - الدّين مع المقابل
أما إذا لم يبق له مقابل - كما إذا تلف ما اشتراه واضطر إلى أداء دينه - كان الأداء محسوبا من المئونة جزما ، لما ذكرناه من أن أداء الدين مما يحتاج إليه الإنسان شرعا وعرفا ، بل هو من أظهر أنحاء الحاجة وإن لم يكن بحاجة إلى أصل الدين ، وهذا من دون فرق بين أن يكون له مال آخر أم لا لما سبق من جواز أخذ المئونة من ربح السنة ، وإن كان عنده مال آخر .
هامش
( 1 ) العقار : كل ملك ثابت له أصل كالأرض والدار .