تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
والسرّ في ذلك هو أن دين مئونة سنة الربح مانع عن صدق الربح ، أو فاضل المئونة على ما يقابل الدين المذكور ، وإنما يصدق على ما زاد على ذلك كما ذكرنا « 1 » هذا بخلاف دين السنة السابقة وإن كان لمئونتها ، فإنه لا يرتبط بربح السنة اللاحقة بوجه كي يمنع عن صدق الربح على مقابله . نعم : أداء دين السنة السابقة يحسب من مئونة السنة الحاضرة - كما في المتن - إلّا أن المصنف قدّس سرّه اشترط في ذلك عدم تمكنه من أدائه إلى عام حصول الربح ، وكأنه أخذه مما حكى « 2 » عن رسالة شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه حيث يقول : « وفاء الدين السابق من المئونة سواء كان لمئونة عام الاكتساب أم لا ، إذا لم يتمكن من وفائه إلّا في عام الاكتساب . . . » . وقد أورد عليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه « 3 » بأنه لم يظهر لنا وجه لهذا التقييد ، إذ لا مدخل للتمكن وعدمه في هذا الحكم ، بل العبرة بصدق « المئونة » على أداء الديون السابقة . والظاهر تحقق الصدق وإن تمكن من الأداء في السنة السابقة ؛ لأن مجرد التمكن من ذلك قبل عام الربح لا يمنع عن صدق عنوان « المئونة » على أدائه من ربح السنة الحاضرة ، فإن أداء الدين من أوضح مصاديق المئونة عرفا ، لأن صرف المال فيه من أهم الحوائج العقلائية والشرعيّة ، سواء تمكن من أدائه قبل ذلك أولا ، نعم غاية ما هناك أن سبب هذا الدين كان سابقا على عام الربح من استدانة
هامش
( 1 ) في القسم الأول . ( 2 ) المستمسك 9 : 458 . ( 3 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 267 ، وكذلك السيد الحكيم قدّس سرّه في المستمسك 9 : 548 ، وجاء في تعليقة السيد الأصفهاني قدّس سرّه على قول المصنف قدّس سرّه « لم يتمكن من » ( بل وإن تمكن ) وهكذا في جملة من التعاليق على الكتاب .