تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
أما ( النوع الأول ) فله فروض . 1 - أن يكون لمئونة عام الربح اللاحق كما إذا اشترى « فرشا » في الذمة ليستفيد منه في عام الربح أي السنة اللاحقة ، لعدم حاجته إليه قبل ذلك . ولا ينبغي التأمل في أن أدائه يكون من مئونة عام الربح ؛ لأن المفروض شرائه لمئونة هذا العام فيؤدي دينه من ربحه لا محالة ؛ لأنه كالدين المقارن ، كما عن رسالة شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه « 1 » لأن مجرد سبق سبب الدين لا يمنع عن صدق المئونة على أدائه لاحقا . 2 - أن يكون الدين لمئونة السنة السابقة مع بقاء الحاجة إليها إلى عام الربح - كما لو اشترى دارا قبل عام الربح بثمن في الذمة وبقيت الدار محتاجا إليها إلى عام الربح . وهذا كسابقة أيضا ، لصدق المئونة عرفا على أدائه من ربح السنة المتأخرة ( أي عام الربح ) كما في الفرض الأول لأنها من مئونتها أيضا . 3 - أن يكون الدين لمجرد مئونة السنة السابقة - كما إذا اشترى طعاما في الذمّة وصرفه في العام السابق وبقيت ذمته مشغولة بثمنه إلى العام اللاحق أعني « عام الربح » فهل يحسب أدائه من مئونة السنة اللاحقة أو لا ؟ وليعلم قبل ذلك أن مجرد اشتغال الذمة بدين السنة السابقة لا يعد من مئونة السنة اللاحقة ومن هنا قال سيدنا الأستاذ قدّس سرّه « 2 » لا ينبغي الشك في أن مجرد اشتغال الذمة بمثل هذا الدين من السنة السابقة لا يعدّ من مئونة السنة اللاحقة ، كما كان كذلك في مئونة نفس السنة اللاحقة فلا يجوز استثناء ما يقابل الدين السابق من أرباح السنة الحاضرة جزما ، فلا يقاس بدين نفس سنة الربح .
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 547 . ( 2 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 266 في المقام الثاني .