تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
وأما إذا لم يؤد هذا الدين وبقيت ذمته مشغولة به إلى أن تمت السنة فهل يحسب مجرد اشتغال الذمة به من المئونة - كما كان الحال في دين مئونة السنة - أولا الظاهر هو الثاني ؛ لأنه أشبه بالتقتير في المئونة . يقول « 1 » سيدنا الأستاذ قدّس سرّه إن استثناءه من الربح مشكل جدا ، لأن تلف مثل هذا المال الخارج عن التجارة لا ينافي صدق الربح في التجارة الذي هو الموضوع لوجوب الخمس فقد ربح في تجارته ، وفضل عن مئونته ، وإن كان في عين الحال قد وردت عليه خسارة خارجيّة أجنبيّة عن تلك التجارة ، فاستثناء هذا الدين كما ثبت في المئونة ، بدعوى : أنه لم يربح أو على تقدير الصدق لا يصدق الفاضل على مئونته غير وجيه في المقام ، لما عرفت من عدم ارتباط الخسارة الخارجية بصدق الربح في هذه التجارة . فتكون نظير الضمان أو الدية الثابتة في حقه الناشئ من إتلاف مال أحد ، أو كسر رأسه ، ونحو ذلك ، في أنه لو أفرغ ذمته وصرف الربح في أداء ما اشتغلت به ذمته احتسب من مئونته لاحتياج الإنسان إلى تفريغ ذمته كاحتياجه إلى المأكل والملبس ونحو ذلك . وأما إذا لم يؤد ذلك وبقيت ذمته مشغولة حتى مضت السنة وكان تمام الربح موجودا عنده بحيث يصدق أنه ربح وفضل عن مئونته ؛ لأنه لم يصرفه فيها ، وجب تخميسه ويكون حاله حينئذ حال التقتير ، كما لا يخفى . هذا تمام الكلام في القسم الأول وهو الدين بعد الربح في عامه . وأما ( القسم الثاني ) - وهو الدين السابق على عام الربح - وهو على نوعين أيضا ؛ لأنه إما أن يكون دينا للمئونة وما بحكمها كالكفارات والنذورات أو دينا لغيرها مما لا حاجة إليه في معاشه كما إذا اشترى ضيعة في ذمته للانتفاع بها .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 266 .