. . . . . . . . . .
شرح
السنة إنه ربح ألف دينار ، بل يقال « ربح تسعمائة » لأن العرف لا يعدّون المقدار الذي يكون مديونا بإزائه ربحا ، كما هو الحال فيما لو صرف على تحصيل الألف مائة دينار .
ولو سلّم صدق الربح على تمام الألف فلا نسلم صدق عنوان « فاضل المئونة » على ذلك ؛ لأن الفاضل هو « تسعمائة » لا أكثر وموضوع الخمس في الأرباح إنما هو « فاضل المئونة » كما جاء في تعبيرات الفقهاء لعنوان خمس أرباح المكاسب أخذا مما ورد في الروايات الدالة على وجوب الخمس فيها كقوله عليه السّلام « لي منه الخمس مما يفضل من مئونته » « 1 » وهذا هو مفاد قوله عليه السّلام « الخمس بعد المئونة » « 2 » أيضا .
فتحصل : أن الأظهر جواز استثناء مقدار دين مئونة السنة من ربح تلك السنة وإن لم يؤده إلى انقضائها وتخميس الباقي ولا يقاس ، بقاء دين مئونة السنة إلى انقضائها على موارد التقتير على نفسه في المئونة ، ولا على تبرع الغير عليه بها ، في عدم استثنائهما من الربح آخر السنة ، أما الأول فواضح لعدم اشتغال ذمته بشيء أو نقص في ماله الآخر ، وأما الثاني فلعدم صدق الحاجة مع تبرع الغير بالمئونة ، بخلاف من كان بحاجة إلى أداء دينه من ناحية مئونة سنة الربح ، أو ورود نقص في ماله الآخر .
دين غير المئونة وأما ( النوع الثاني ) وهو الدين المتأخر عن الربح في عامه لغير المئونة - كما لو اشترى « فرسا » بثمن في ذمته لأن يؤجره مثلا - فلا يخلو الحال من أن يكون المال المقابل له موجودا حين الأداء أو تالفا .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 499 ، الباب 8 مما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 9 : 499 ، الباب 8 مما يجب فيه الخمس ، الحديث الأوّل .