تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
بقاء أعيان المئونات ثم إنه لا فرق في هذا النوع بين بقاء العين التي اشتراها ، لمئونته - كالفرش والأواني والثياب ونحو ذلك - أو تلفها كما في المأكول والمشروب ، لعدم اشتراط صدق المئونة بتلف العين - كما هو واضح أيضا - فإن الفرش - مثلا - من المؤنات المتعارفة ، كالمأكول التالف بالأكل . فرع : هل يكون نفس الدين من المئونة ؟ إذا لم يؤد دين المئونة عام الربح وبقيت ذمته مشغولة به إلى أن مضت السنة فهل يحسب مجرد اشتغال الذمة به من المئونة بحيث إذا أراد تخميس ماله من الأرباح جاز له استثناء مقدار هذا الدين الذي في ذمته منها . الظاهر أنه يكفي ذلك في صدق المئونة أيضا ، وذلك لشمول أدلة استثناء المئونة لمئونة السنة مطلقا ، سواء أصرفت من الربح ذاتا ، أو من غيره بدلا عنه ، وقد جرت السيرة على الصرف من غير نفس الربح إما من غير مال التجارة أو منه ومن الربح الممتزج به ، ولم يلتزموا بصرف نفس الربح في المئونة . ويؤيد ذلك التزامهم باستثناء المئونة في أوائل السنة قبل حصول الربح ، وإن كان هذا إنما يتم بناء على مسلك من يلتزم بأن مبدأ السنة هو الشروع في الاكتساب لا حصول الربح . وبالجملة لا ينبغي التشكيك في صدق المئونة على ما صرفه في مئونة السنة ولو كان بدين أو بمال آخر من رأس المال أو غيره فيستثنى مقابله من الربح آخر السنة لعدم وجوب الخمس إلّا في الزائد عليها . بل لنا أن نقول إنه لا يصدق الربح والفائدة عرفا على ما يقابل الدين من فوائد السنة إذا كان الدين لمئونة تلك السنة ، فيكون نظير دين مئونة الربح ، فمثلا : لو ربح في السنة « ألف دينار » واستدان لمئونته « مائة دينار » لا يقال في آخر