تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
. . . . . . . . . .
شرح
إما أن يكون مع بقاء العين التي استدان لها أو لا ، كما في الغرامات وقيم المتلفات والديات والنذورات والكفارات ولم يتعرض المصنّف قدّس سرّه لحكم جميع الأقسام ، ولا بأس بالتعرض لها على وجه التفصيل ، ويجمعها ثلاثة أقسام رئيسية : ( القسم الأول ) : الدين المتأخر عن الربح في عام حصوله « 1 » . ( القسم الثاني ) : الدين السابق على عام الربح . ( القسم الثالث ) : الدين المتقدم على الربح في عام الاكتساب « 2 » . دين عام الربح ( أما القسم الأول ) : - وهو الدين المتأخر عن الربح في عام حصوله - فهو على نوعين ، كما أشرنا . ( الأول ) : دين المئونة . ( الثاني ) : دين غير المئونة . دين المئونة أما ( النوع الأول ) : فلا ينبغي التأمل في أنه يحسب من المئونة ، إذ بعد حصول الربح يرد المئونة عليه لا محالة ، إذ لا فرق بين صرف نفس الربح في المئونة ، أو أداء دين المئونة منه ، لصدق الصرف في المئونة في كلتا الحالتين جزما ، فإن من يشتري الخبز - مثلا - في ذمته ثم يؤدي دينه بما في يده من ربح كسبه فلا إشكال في صدق الصرف في المئونة على هذه المعاملة ، بل جرت السيرة على ذلك بين عامة الناس يوميّا ، فإنه قلّ من يشتري بعين الربح ، فإن الغالب هو الشراء بالذمة ثم الأداء من المال الذي عنده ، وهذا ظاهر .
هامش
( 1 ) أي حصول الربح بمعنى أنه ربح ثم استدان في نفس العام . ( 2 ) لا يخفى أن فرض هذا القسم مبني على أن يكون مبدأ عام الربح الشروع في الكسب كما هو خيرة الماتن وإلّا فعلى القول بأن مبدأه حصول الربح فلا يفرض كما نبّه على ذلك سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 269 وقد عبّرنا عن القسم الأول ب‍ « عام الربح » وعن الثالث ب‍ « عام الاكتساب » تنبيها إلى هذا الاختلاف .