. . . . . . . . . .
شرح
بالوجوب ، لعدم صدق المئونة إلّا بالصرف فعلا ، ولم يتحقق الصرف في المقام ، نعم بناء على أنه لو قتر حسب له لم يجب خمس مئونة الحج أيضا ؛ لأن ترك الحج يكون من ذلك القبيل ، إلّا أن المصنف قدّس سرّه لم يلتزم بذلك كما تقدم منه في ( مسألة 65 ) .
وبتعبير آخر أن مجرد الحاجة إلى الصرف لا تحسب من المئونة ، بل لا بد من الصرف الفعلي سواء في مصارف الحج أو غيره ، كالحاجة إلى صرف المال في مئونة الأكل والشرب واللباس ، ولم يصرف تقتيرا على نفسه .
ومن هنا جاء في تعليقة السيد الأستاذ قدّس سرّه على قول المصنف قدّس سرّه « فكذلك على الأحوط » : ( بل على الأظهر ) فكأنه معترض على المتن أيضا إلّا أنه قدّس سرّه حاول « 1 »
مع ذلك توجيه توقف المصنف قدّس سرّه عن الحكم الجزمي والأخذ بالاحتياط هنا دون مورد التقتير بإبداء الفرق بين الموردين بأن المقام يختص بجهة بها يمتاز عن سائر موارد التقتير ، وهي تعلق الوجوب بالصرف في مئونة الحج فيحتمل أن يكون هذا الإيجاب والالزام محققا لصدق المئونة المانعة عن وجوب الخمس نظير ما ذكروه في باب الزكاة من أنه لو وجب الصرف في مورد لم تجب الزكاة لعدم التمكن من التصرف ، هذا .
ولكن الصحيح أن هذا الفرق أعني إيجاب الصرف في مئونة الحج دون صرف المئونة على النفس أو العيال مع أنه قد يجب ذلك أيضا - ليس بفارق لأن العبرة في صدق المئونة إنما هي بالصرف الفعلي ، دون مجرد الحاجة ، أو الإيجاب الشرعي ما لم يؤد إلى الصرف الفعلي .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 262 .