. . . . . . . . . .
شرح
الخمس بأدلة استثناء المئونة يكون أفراديا ، لا زمانيا ، بحيث إذا خرج زمان الانتفاع بالشيء عاد إلى عموم أدلة التخميس كما أوضحنا ذلك في القسم الأول ، إذ يجري ما ذكرنا هناك في هذا القسم بعينه .
ومع الغض عن ذلك يكفينا المنع عن شمول أدلة وجوب التخميس لما نحن فيه ؛ لأنه في سنة الربح كان مئونة لم تشمله عموم أدلة الخمس لكونه مئونة ، وبعد الاستغناء عنه ، وزوال الحاجة ليس بربح جديد ، فلا يشمله العموم أيضا .
ومن ذلك كله يظهر عدم وجوب الاحتياط في هذا القسم وكذا حليّ النساء ، ونحوها ، بعد زوال الحاجة عنها ، وإن كان المصنف قدّس سرّه قد احتاط وجوبا .
نعم ، لو باع تلك الأعيان بعد الاستغناء عنها وربح فيها تعلق الخمس بالربح ، وكذا الحال في حليّ النسوان فإنه لا يجب عليهن الخمس فيها إلّا إذا بعن تلك الحلي ، وربحن فيها ، فيتعلق الخمس بالربح إذا حال عليه الحول ، ولم يصرف في مئونة أخرى يبقى الكلام في :
( القسم الثالث ) وهو ما كان الاستغناء عنه في أثناء السنة ( سنة المئونة ) فهل يجب فيه الخمس أم لا ؟
لا إشكال في أنه لو قصرت مدة الاستفادة منها بحيث لا يعد من المئونة لقصر الزمان وكانت العادة جارية باستعارتها أو إجارتها دون شرائها ، كالأشياء التي يستفاد منها في مجالس الأعراس والتعازي لمدة يوم أو أيام قليلة كالكراسي وموائد الطعام والظروف الكثيرة والأواني الكبيرة ونحو ذلك - وجب تخميسها لو اشتراها ، لعدم كونها مئونة له - وأما إذا طالت المدة بحيث كان ما يحتاج إليه في بعض السنة كثياب يلبسها في الصيف ، فإنه يستغنى عنها في الشتاء وثياب الشتاء يستغنى عنها في الصيف ، فهو يكون على نوعين :