. . . . . . . . . .
شرح
( أحدهما ) ما يكون مجرد إعداده للسنين الآتية موجبا لصدق المئونة عليه عرفا ، كما في مثال الثياب لجريان العادة بإبقائها للسنين الآتية :
وفي هذا النوع لا يجب الخمس أيضا والوجه فيه ظاهر ، لصدق مئونة السنة عليه وإن كان بالاستفادة منه في بعض السنة ، وبالإعداد للسنين الآتية في بعضها الآخر وهذا لا إشكال فيه .
ومن هنا نلتزم بعدم وجوب الخمس فيما يشتريه الوالدان لجهاز أعراس أولادهم من الفرش والثياب ونحو ذلك ؛ لأن مجرد إعداد ذلك ولو للسنين الآتية يعدّ من المئونة عرفا .
( النوع الثاني ) ما لا يعد للسنين الآتية ، لعدم الاحتياج إليه عادة فيما بعد بحيث لا يصدق عليه عنوان المئونة بعد الاستغناء ، لا بالانتفاع الفعلي ، ولا بالإعداد له ، بأن كان مئونة في بعض السنة ، لا أكثر ، ولا يبعد أن يكون الثياب المخصوصة للعرائس من هذا القبيل ، فإنهن يلبسنها في أيام العرس ، وتزول الحاجة عنها بعد ذلك رأسا ، لعدم تعارف لبسهن لها في غير تلك الأيام ، ولم تجر العادة بالإجارة والاستعارة في مثلها ولا بد من شرائها لتلك الأيام وقد مال في المستمسك « 1 » إلى القول بوجوب الخمس في مثل ذلك إذا استغنى عنه قبل تمام الحول بمدة ، لخروجه عن كونه مئونة قبل آخر السنة بمدة ، فلا ريب في صدق الفائدة عليه حينئذ ، وليس هو مئونة فيجب فيه الخمس ولا يفرق في ذلك بين أن تكون العمومات دالة على وجوب الخمس في فائدة كل عام برأسه أو على وجوبه في مطلق الفائدة من دون تقييده بعام دون عام ، أما على الأول فواضح لصدق فائدة العام عليه حين الاستغناء ؛ لأن المفروض الاستغناء عنه قبل انتهاء السنة بمدة
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 544 قوله قدّس سرّه « إلّا أن يقال . . . » .