. . . . . . . . . .
شرح
( الأول ) هو أنه لو سلمنا عدم شمول أدلة استثناء المئونة للمئونة الباقية بعد تمام السنة فلا نسلم شمول عمومات التخميس لها أيضا وذلك لاختصاص دليل التخميس - في كل عام - بفائدة ذلك العام كما هو ظاهر قوله عليه السّلام في صحيحة ابن مهزيار « فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام . . . » « 1 » .
فإنه يدل على تحديد وجوب الخمس بفوائد كل عام برأسه ، والأعيان المذكورة في مفروض المسألة - بعد انقضاء السنة - وإن خرجت عن كونها مئونة السنة لكنها ليست من فوائد العام اللاحق كي يجب فيها الخمس ، وإنما هي من فوائد العام السابق ، والمفروض عدم لزوم الخمس فيها في العام السابق لكونها من مئونة تلك السنة .
وقد تدفع بعدم دلالة الصحيحة على اختصاص الخمس بفائدة العام ؛ لأن التقييد بكل عام فيها إنما هو في مقابل قوله عليه السّلام في صدر الحديث : « إن الذي أوجبت في سنتي هذه » المختصة بالذهب والفضة فقرينة المقابلة بين الصدر والذيل تدل على أن المراد أن الحكم بالوجوب من قبله عليه السّلام في الذهب والفضة .
- كما هو مورد التقييد بسنة واحده ، وهي سنة عشرين ومائتين - يختص بتلك السنة - وأما في غيرهما من الغنائم والفوائد فأوجب عليهم في كل عام فلا دلالة في الرواية على أن تشريع أصل الحكم بوجوب الخمس مقيد بفوائد عام الربح .
وفيه : أن المستفاد من ملاحظة مجموع الصحيحة صدرا وذيلا هو أن الإمام عليه السّلام في مقام العفو عن الخمس في بعض الموارد في تلك السنة وإبقاء الباقي على حكمه الأصلي من دون عفو إرفاقا بشيعته ومواليه وتزكية لأموالهم ، وقد صرح بذلك بقوله عليه السّلام « الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضة التي
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 501 ، الباب 8 ، الحديث 5 .