. . . . . . . . . .
شرح
قد حال عليهما الحول ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دواب ولا خدم ولا ربح ربحه في تجارة ، ولا ضيعة إلّا في ضيعة سأفسر لك أمرها تخفيفا مني عن موالي ومنّا مني عليهم . . . » .
ولا إشكال في أن ولاية الإمام عليه السّلام مطلقة فيجوز له العفو عن الخمس في موارد خاصة ، كالذهب ويبقى في الغنائم والفوائد على حكمه الأصلي ومن هنا قال عليه السّلام « فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام قال اللّه تعالى :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ . . ..
حيث عبّر عن وجوب الخمس في هذه الموارد بالوجوب الواقعي قائلا « فهي واجبة عليهم » فإنه لم يسند الإيجاب إلى نفسه ، ويؤيد ذلك بل يدل عليه الاستشهاد بالآية الكريمة الدالة على ثبوت الحكم الواقعي بتشريع منه تعالى .
وعليه صح أن نقول بدلالة قوله عليه السّلام « فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام . . . » على تخصيص دليل الخمس بفائدة كل عام برأسه ، وهو عام حصولها فلا يعم العام اللاحق لا محالة ونتيجة ما ذكرنا أن الأعيان الباقية من العام السابق لا تشمله العمومات ، أما في عام الربح فلكونها مئونة ، وأما في العام اللاحق فلعدم كونها من فوائده ؛ لأنها باقية من العام السابق ، ولو سلّمنا ذلك وقلنا بعدم دلالة الصحيحة على تقييد وجوب الخمس بفائدة كل عام برأسه وقلنا ببقاء الإطلاق فيها من هذه الناحية فلنا نفي العموم من ناحية أخرى نذكرها في :
( المناقشة الثانية ) وهي أن أدلة الخمس إنما تدل على وجوب الخمس فيما حصل له من الربح والفائدة والأعيان الباقية ليست مصداقا جديدا للربح كي تشملها أدلة الخمس ؛ لأنها كانت من أرباح السنة الماضية وقد شملها أدلة استثناء المئونة في تلك السنة فحين حصولها لم تشملها أدلة الخمس ؛ لأنها مئونة وبعد انتهاء السنة لا تشملها أيضا لعدم كونها فائدة جديدة .