. . . . . . . . . .
شرح
( الوجه الثاني ) إطلاق أدلة استثناء المئونة ، فإنها تعم المئونة المصروفة عينها في السنة كالحنطة والشعير ونحوهما ، والمئونة الباقية إلى ما بعد السنة - كالدار والكتب ونحوهما - ومن المعلوم أن إطلاق أدلة التخصيص مقدم على عموم العام وبتعبير آخر : أنه لا يعتبر في صدق مئونة السنة تلف العين فيصدق عليها العنوان المذكور وإن بقيت إلى السنين الآتية ، فتخرج عن أدلة التخميس لا محالة .
المناقشة في إطلاق أدلة المئونة وربما يناقش في إطلاق أدلة استثناء المئونة بأنها تختص بمئونة السنة لما تقدم من حمل مطلقاتها كقوله عليه السّلام « الخمس بعد المئونة » « 1 » على مئونة السنة للتبادر ، وانصرافها إلى مئونة السنة عرفا ، فلا تعم ما بعد السنة فيبقى الباقي تحت عمومات أدلة التخميس ، ومع الشك ، لإجمال المخصص تأخذ بالمتيقن في التخصيص ، وهو مئونة السنة ، فيرجع أيضا إلى عمومات التخميس كما هو شأن كل عام خصص بمخصص منفصل مردد بين الأقل والأكثر .
الجواب عن المناقشة وقد أجيب عنها بوجوه :
( أحدها ) ما ذكره في المستند « 2 » ومحصّله أن أدلة تخصيص المئونة مطلقة وقد حملت على مئونة سنة واحدة بالإجماع ، والتبادر والقدر المتيقن منها غير ما نحن فيه وهو المئونة الباقية بعد السنة ، فيبقى تحت عموم أدلة الاستثناء وبعبارة أخرى أن هذه الأدلة أيضا لها عام وخاص أما العام فكقوله عليه السّلام « الخمس بعد المئونة » فان كلمة « المئونة » لا تختص بسنة واحدة بل تعم السنين
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 499 ، الباب 8 ، الحديث الأول .
( 2 ) المستند 1 : 80 ، فرع : ز