تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

[ عدم وجوب الخمس في الأعيان الباقية ]

وأما ما كان مبناه على بقاء عينه والانتفاع به - مثل الفرش ، والأواني ، والألبسة ، والعبد ، والفرس ، والكتب ، ونحوها - فالأقوى عدم الخمس فيها ( 1 )
شرح
عدم وجوب الخمس في الأعيان الباقية ( 1 ) لإطلاق أدلة استثناء المئونة ، أو لعدم إطلاق في أدلة الخمس كي تعم المئونة الباقية . توضيح المقال : أن الأقسام المتصورة فيما يبقى عينه مع الانتفاع به ثلاثة . ( الأول ) ما يبقى سنة الربح منتفعا به . ( الثاني ) ما يستغنى عنه بعد تمام السنة أو بعد سنين . ( الثالث ) ما يستغنى عنه في أثناء السنة . ( أما القسم الأول ) - كالدار وأثاثها والثياب ، والظروف والكتب ونحو ذلك مما يستمر الحاجة إليه حتى بعد تمام سنة الربح كما هو مفروض المتن - ففي المستند « 1 » وعن بعض فضلاء معاصريه القول بعدم وجوب الخمس فيه بعد تمام السنة ، وقد اختاره في المتن ، وعن الجواهر « 2 » الميل إلى وجوب تخميسه . ويستدل للقول بعدم الوجوب بوجوه . ( الأول ) الاستصحاب . أي استصحاب عدم وجوب الخمس قبل تمام السنة إلى ما بعدها ، كما عن المستند . وفيه : مع قطع النظر عن كونه من الاستصحاب في الشبهات الحكمية مضافا إلى إمكان المناقشة في بقاء موضوعه لتعدد السنتين : أنه إنما يتم الرجوع إلى الأصل العملي فيما إذا لم يكن دليل اجتهادي وفي المقام يكفينا عموم أدلة الخمس كالآية الكريمة ونحوها لو تمت دلالتها .
هامش
( 1 ) المستند 1 : 80 ، فرع : ز ( 2 ) المستمسك 9 : 543 .