. . . . . . . . . .
شرح
المال أو ضيعة يستغلها ، كما هو مورد الأخبار « 1 » والمتعارف في تحصيل الأرباح ، ومرجعه إلى إطلاق الأخبار بالنسبة إلى ذلك ، ولم يتعرض المصنف قدّس سرّه لهذا القسم ولعله لظهور حكمه .
وأما ( القسم الثاني ) : وهو ما تعرض قدّس سرّه له هنا ، فالأقوال فيه ثلاثة أشار إليها في المتن .
( أحدها ) : جواز أخذ المئونة من الربح وإن كان عنده هذا النوع من الأموال - كالنقود - وقد نسب « 2 » هذا القول إلى جمع من أكابر الأعلام .
( الثاني ) : القول بتعين أخذها من المال الآخر كما عن المحقق الأردبيلي في مجمع البرهان والمحقق القمي في الغنائم « 3 » .
( الثالث ) : القول بالتوزيع بالنسبة كما عن الدروس والمسالك « 4 » .
فمثلا لو كانت المئونة مائة والأرباح مائتين ، والمال الآخر ثلاثمائة ، فيؤخذ من الأرباح سهمين ومن المال الآخر ثلاثة أسهم .
هذه هي الأقوال المعروفة في المسألة أشار إليها في المتن « 5 » .
أما ( القول الأول ) - وهو المختار - فيدل عليه إطلاق أدلة استثناء المئونة فإن المستفاد من قوله عليه السّلام « الخمس بعد المئونة » هو وجوب تخميس الربح بعد أخذ
هامش
( 1 ) لاحظ الأخبار في الوسائل 9 : 499 ، الباب 8 .
( 2 ) لاحظ الجواهر 16 : 63 ، والمستمسك 9 : 540 .
( 3 ) المستند 1 : 81 .
الجواهر 16 : 63 .
مصباح الفقيه كتاب الخمس : 132 .
المستمسك 9 : 540 .
( 4 ) المستمسك 9 : 541 .
( 5 ) وهناك قول رابع سيأتي التعرض له في التعليقة .