وإن بقيت للسنين الآتية أيضا ( 1 )
شرح
( الوجه الثاني ) قصور أدلة الخمس عن شمول المؤنات الباقية بعد انقضاء سنة الربح ؛ لأن موضوعها الفائدة والغنيمة ، ولم تحدث فائدة جديدة بعد انقضاء السنة ؛ لأن الباقي هو ذات المال ، لا حدوث الفائدة .
وبعبارة أخرى : أن هذه الفائدة لم تشملها أدلة الخمس حين حدوثها ، لأنها كانت مئونة ، ولا تشملها بعد السنة ، لعدم كونها فائدة جديدة .
فتحصل : أن عدم وجوب الخمس في المئونة الباقية بعد السنة ، إما لوجود المانع - وهو إطلاق المئونة - المستثناة أو لعدم المقتضى - وهو القصور في شمول أدلة الخمس ، ولا يفرق في ذلك بين الاستغناء عنها وعدمه كما يأتي « 1 » .
( 1 ) أما لو تلفت في أثناء سنة الربح ، - كما لو انكسر الإناء أو احترق الفراش في أثناء السنة - فلا يجب إخراج خمسه قطعا . لاستمرار صدق مئونة السنة عليها إلى آخر السنة ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) في مسألة 67 .