تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ما يحتاج إليه لنفسه وعياله في معاشه بحسب شأنه اللائق بحاله في العادة ( 1 ) من المأكل والملبس ، وما يحتاج إليه لصدقاته وزياراته
شرح
ما أخرجه من العشر في الزكاة وما صرفه في عمارة الضيعة من ثلاثين كرا ، فبقى عنده ستون كرا وأن له الخمس مما بقي بعد استثناء مئونته مضافا إلى الزكاة ومئونة الضيعة فتحصل من جميع ما ذكرنا : أن استثناء مئونة الاسترباح مما لا كلام ولا إشكال فيه ، وهو من الوضوح بمكان عرفا وشرعا . ( 1 ) ( الثاني ) مما يستثنى من الربح مئونة الرابح وقد فسرها في المتن بما يحتاج إليه لنفسه وعياله في معاشه بحسب شأنه اللائق بحاله في العادة ، وقد فسرّت في اللغة « 1 » بالقوة تارة ، وبالشدة والثقل أخرى ، وكأن المراد ما يثقل في الحياة على الإنسان ، ومن هنا قد يقال : لا مئونة عليك في العمل الفلاني ، أو عليك مئونة هذا العمل ، أي مشقته وثقله ، والمراد هنا ما يصرف في رفع ثقل الحياة الفردي أو الاجتماعي الدنيوي أو الأخروى ، والأخبار خالية عن تفسير المئونة المستثناة من الأرباح المتعلقة للخمس ، وقال في الجواهر « 2 » « أنها في محله ، لعدم الإحاطة ببيان ذلك جميعه ، خصوصا مع ملاحظة الأشخاص ، والأزمنة ، والأمكنة وغيرها ، فالأولى إيكاله إلى العرف والصحيح ما أفاده قدّس سرّه فلا بد في تحديد مفهومها من الرجوع إلى العرف كسائر الألفاظ الواردة في الكتاب : والسنة ، وحيث إن المراد بها هنا صرف المال
هامش
( 1 ) المئونة في اللغة : ففي ( أقرب الموارد في مادة « مأن » هي « الثقل والشدّة والقوت فعولة من مأنت القوم إذا احتملت مئونتهم . . . » . وفي ( المنجد ) « مأن - مأنا الرجل : أصاب مأنته حذره وأتقاه ، مأن القوم : أحق مئونتهم أي قوتهم ، إلى أن قال : ( المئونة والمئونة ) القوت ، الشدة ، والثقل جمعه مؤن » . ( 2 ) جواهر الكلام 16 : 59 .