تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
وفي مصباح الفقيه للمحقق الهمداني قدّس سرّه أنه « صرّح غير واحد : بأن المراد بها كل ما ينفقه على نفسه وعلى عياله وعلى غيرهم ، للأكل والشرب واللباس والمسكن ، والتزويج والخادم وأثاث البيت والكتب ، وغير ذلك مما يعدّ مئونة عرفا ، فتعم مثل الهبة والصدقات ، والنذور ، وغيرها من الأفعال الواجبة ، أو المندوبة ، كزيارة المشاهد ، أو بناء المساجد والضيافة اللائقة بحاله ، وما يدفعه إلى الظالم للأمن من ضرره ، إلى غير ذلك من المقاصد العقلائية التي تصرف فيها الأموال لغرض ديني أو دنيوي » « 1 » . وفي الجواهر « 2 » « بل قد يندرج فيه حلي نسائه وبناته وثياب تجملهم مما يليق بحاله . . . » . والمستفاد من هذه التفاسير ، والأمثلة أن المئونة عبارة عما يصرف في جلب المحبوب ، أو دفع المكروه دنيويا كان أو أخرويا . وقد اتفقت كلماتهم على لزوم رعاية كونها مما يليق بحاله وشأنه عرفا ، وقد ادعى « 3 » الإجماع على ذلك ، ومن المعلوم أن اعتبار هذا القيد إنما يكون فيما يقبل الزيادة والنقيصة ، لا مطلقا ، وهو يختلف باختلاف الأشخاص والأزمان والأمكنة لاختلاف العرف بذلك . ويدل على اعتباره انصراف إطلاق المئونة إلى المتعارف والمعتاد ، كما في أمثاله من الألفاظ الواردة في الكتاب والسنة ، أو من جهة اعتبار الحاجة في مفهومها المناسب لمفهومها اللغوي المفسر بالقوة تارة ، وبالشدّة والثقل أخرى ،
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 14 : 130 و 132 ، كتاب الخمس . ( 2 ) جواهر الكلام 16 : 60 . ( 3 ) مصباح الفقيه 14 : 130 و 132 ، كتاب الخمس .