تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا : دلالة الروايات 1 - الروايات المطلقة الدالة على أن الخمس بعد المئونة « 1 » الشاملة للمئونتين ( مئونة الاسترباح ومئونة الرابح كما في الجواهر « 2 » لو لم نقل باختصاصها بمئونة الاسترباح كما أفيد « 3 » تقريب الإطلاق : أنه قد جرت عادة العرف - في الحصول على الربح - باستثناء مئونتين من الربح ( أحدهما ) قبل حصوله ، وهي ما ينفقونه في تحصيله ( ثانيهما ) بعد حصوله وهي ما ينفقونه منه على أنفسهم وعيالهم في المعيشة ؛ لأنه الغاية من التكسب ، ولا يرون الربح ربحا إلّا ما زاد على هاتين المئونتين ، فلو استفاد من تكسبه - مثلا - ألف دينار وصرف في تحصيله مائة دينار ، وعلى معيشته مائة لم ير الربح إلّا ما زاد عنهما ، وهي الثمانمئة الباقية ؛ لأن ما أنفقه في المئونتين قد زال وانتفى ولم يبق حتى يعدّ من أمواله وأرباحه ، فما ورد في الروايات المطلقة من أن الخمس بعد المئونة يكون إمضاء لما عليه العرف والعادة وأن تشريع الخمس مقرون بالإرفاق والسعة لا بالشدة والمضايقة ، وأنه بعد المئونتين ، في المرتبة الثالثة . ومن هنا وقع السؤال في بعض الروايات عن أن المستثنى هل هو مئونة الضيعة فقط ، أو هي مع مئونة العيال فأجاب الإمام عليه السّلام بإقراره على الأول مضافا إلى الثاني ، وكأنه إمضاء لما عليه العرف والعادة فيهما كما يأتي في صحيحة ابن مهزيار .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 508 ، الباب 12 مما يجب فيه الخمس . ( 2 ) الجواهر 16 : 83 ، قال قدّس سرّه توجيها لاستثناء مئونة الاسترباح « بل قد يقال : بإمكان تحميل لفظ المئونة الوارد خروجها قبل الخمس في النصوص السابقة لذلك أيضا على أن يراد منها الأعم من مئونة العيال » . ( 3 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 46 ، 207 .