. . . . . . . . . .
شرح
فيما يحتاج إليه في أمر معاشه ومعاده استثناء من الربح المتعلق به الخمس فقد فسرّها الفقهاء - اعتمادا على المفهوم العرفي - بتفاسير مختلفه ، ولكن مع ذلك قد ترددوا « 1 » في بعض مصاديقها والتجئوا إلى الرجوع إلى قاعدة الشك في التخصيص لإجمال المخصص المنفصل ، فرجعوا في المقام إلى عموم أدلة الخمس لإجمال مخصصها في المئونة لتردده بين الأقل والأكثر .
ومن جملة التفاسير ما عن المسالك « 2 » من أن « المراد بالمئونة هنا ما ينفقه على نفسه وعياله الواجبي النفقة وغيرهم كالضيف والهدية والصلة لإخوانه وما يأخذ الظالم منه قهرا أو يصانعه به اختيارا ، والحقوق اللازمة له بنذر أو كفارة ومئونة التزويج وما يشتريه لنفسه من دابة وأمة وثوب ونحوها ، ويعتبر في ذلك ما يليق بحاله عادة » .
وعن المدارك والرياض « 3 » زيادة « ما يغرمه في أسفار الطاعات من حج مندوب أو زيارات » .
وقال شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في تفسيرها : « والظاهر أن المراد بالمئونة ما يحتاج إليه الشخص في إقامة نظام معاشه ومعاده - ولو على وجه التكمل - الغير الخارج عن المتعارف بالنسبة إلى مثله من حيث الغنى والشرف ، فمثل الضيافات والهبات مما يتعلق بالدنيا ، ومثل الزيارات والصدقات والإحسانات داخل في المئونة ، بشرط عدم خروج ذلك عن متعارف أمثاله ، فمثل إهداء التحف للسلاطين من أمور الدنيا ، أو بناء المساجد وإيقاف الأملاك مما يتعلق بالدين داخل في المئونة بالنسبة إلى بعض خارج بالنسبة إلى آخر » « 4 » .
هامش
( 1 ) منهم صاحب الجواهر 16 : 60 وشيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الخمس : 208 ، ومصباح الفقيه 14 : 131 كتاب الخمس .
( 2 ) بنقل الجواهر 16 : 59 .
( 3 ) بنقل الجواهر 16 : 59 .
( 4 ) كتاب الخمس : 92 .