تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
أقول : إن اعتبار الشأنية فيما يصرف في المئونة كالدار واللباس والفرش ونحو ذلك وإن كان تاما بحيث لا يكون له التبذير والإسراف ولا يجب عليه التقتير كما يأتي في ( مسألة 61 ) . إلّا أن مجرد الشأنية من دون صرف في المعيشة بوجه فلا يكفي في صدق المئونة ؛ لأن النسبة بينهما العموم من وجه ، فإن زيادة المؤمن من شؤونه وليس من مئونته وقد تكون المئونة دون الشأن أو فوقه وقد يجتمعان ، فمجرد وجود مال له للتجارة من دون صرف في المعيشة لا يكفي في صدق المئونة وإن كان من شأنه ، وأما حلي المرأة فهي نوع من لباس التجمل كثياب التجمل ، فينبغي أن تعد من شؤون اللباس ، ولا يقاس رأس المال بها ؛ لأنه مجرد مال غير مصروف في المعيشة بوجه من الوجوه ، كما هو مفروض هذا القول ، فصدق المئونة عليه بهذا الاعتبار لا يخلو عن تكلّف ، بل منع ، كما أنه لا يقاس بالفرش والأواني المحتاج إليها لأنها في المصروف في المعيشة على الوجه المناسب لها ، كما ذكرنا . ( القول الثالث ) : التفصيل بين الحاجة إلى رأس المال في معيشته ومعيشة عائلته بحيث لو أدى خمسه لم يف الباقي بحاجته فهو بحاجة إلى خمسه لأنه لم يف الباقي بحاجته فهو بحاجة إلى مجموع المال ، وبين عدمها كما إذا كان له مال آخر يعيش به ، أو كان هناك من يتبرع بمئونته فلا يجب الخمس في فرض الحاجة ، ويجب في غيره ولا بد من تحديده بقدرها وأما الزائد فيجب تخميسه . وهذا ما قاله في الغنائم وكأنه خيرة شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه كما ذكرنا وهكذا جاء في تعليقة بعض الأعلام على المتن أيضا . ويبتني هذا القول على دعوى صدق المئونة على مطلق مال يحتاج إليه في المعيشة سواء أكان بالصرف مباشرة أو بالاسترباح وصرف الربح فيها ،
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 188 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي