. . . . . . . . . .
شرح
عن الربح إنما هي ما يصرف في المعيشة بوجه ، وهي على قسمين ( أحدهما ) ما يصرف عينه فتتلف مثل ما يصرف في المأكول والمشروب ، وما ينفقه في الصدقات والنذورات والهدايا والأضياف ونحو ذلك ( ثانيهما ) ما ينتفع به مباشرة انتفاعا مناسبا له مع بقاء عينه ، مثل الظروف لأكل ، والفرش للجلوس ، والدار للسكنى ، والدابة للركوب ونحو ذلك ، وأما الاسترباح بمال ، ثم صرف الربح في المئونة كما هو الحال في رأس المال المتخذ للتجارة فصدق المئونة عليه لو لم يكن ممنوعا ففي غاية التأمل ولكن عن الغنائم « 1 » « إن الظاهر أن تتميم رأس المال لمن احتاج إليه في المعاش من المئونة ، كاشتراء الضيعة لأجل المستغل » « 2 » .
حكاه شيخنا الأعظم قدّس سرّه في رسالته في الخمس « 3 » ولم يرد عليه بشيء ، فكأنه وافقه على ذلك ، فإذا كان تتميم رأس المال من المئونة - كاشتراء الضيعة للاستغلال في صورة الحاجة - كان أصل رأس المال في هذه الصورة أيضا كذلك ، فمرجع هذا إلى القول بالتفصيل بين الحاجة وعدمها ، ثم إن الحاجة قد تكون بلحاظ الشأنية ، وأخرى بلحاظ تحصيل المئونة ، كما قيل « 4 » .
هامش
- وهكذا ما في المتن في مسألة ( 61 و 63 ) وأما في اللغة فهي من الأين أو الأون ففي أقرب الموارد : هي الثقل والشدّة والقوت فعولة من مأنت القوم إذا احتملت مئونتهم وقيل : العدّة من مأنت له وقال الفراء : هي مفعلة من الأين وهو التعب والشدّة ويقال هو مفعلة من الأون وهو الخرج والعدل لأنه ثقل على الإنسان » وفي المنجد في مادّة « مأن » : « المئونة والمئونة » القوت ، والشدّة والثقل جمعه مؤن .
( 1 ) غنائم الأيام للمحقق الميرزا القمي المتوفى سنة 1231 - رسالة الشيخ قدّس سرّه في الخمس : 479 .
( 2 ) استغل الأرض : أخذ غلتها .
( 3 ) الخمس ( للشيخ الأنصاري ) : 201 .
( 4 ) المستمسك 9 : 534 .